المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القدس: العسكر يحاصر فجر المدينة


أرض الإسراء
14-09-2008, 05:31 PM
http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/29613.JPG (http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/29613.JPG)


القدس: العسكر يحاصر فجر المدينة



عبد الحكيم مفيد (15:21 14-09-2008)

في الطريق إلى القدس فجرا في أيلول تكون الأشياء نصف نصف، لا برد ولا حر، لا نوم ولا يقظة، وفي صبيحة السبت تكون الحياة في بلادنا لا نوم ولا يقظة، الذين عادوا لتوهم من سهرة ليلية في ناد ليلي، والذاهبون إلى بوابات المسجد المغلقة، صباحكم سعيد.

في الطريق إلى بوابات الأقصى فجر السبت، كان حرس الحدود والكاميرات تصورنا، كيف نمشي ، وكيف نتوقف عن المسير، هل نبتسم في الطريق إلى هناك، هل يبدو وجهنا عابسا شاحبا، من الوارد أن نوقف عند بوابات الأقصى بحسب الصور الواردة في كاميرات الحصار.

هنا يعدون أنفاس الناس، هنا يقرؤون تعابير وجههم، شكل السحنة، وحجم الغضب، وما يشتق منها، هكذا هي حرية العبادة، لا تدخل إلى المكان إلا بإذن جندي، أو جحة شرطي، ليس في الفجر فحسب.

القدس ليست يوما، والأقصى ليس وقتا، اليوم يمر هنا كما لو انه جبهة حرب، اليوم يمر بأمان بدون "إخلال بالنظام" كما ينهي راديو إسرائيل الخبر، المدينة محاصرة والناس لا يتأففون، الذين قدموا من جبع من بعيد، من الضفة الغربية، رغم الحواجز، والذين قدموا من أقصى الجليل، أن تكون هنا في ساعات الفجر هو شيء لا يوصف، أما حين تكون البوابات مغلقة وتحتاج إلى إذن جندي مدجج بالسلاح والكراهية، فيكون للوجود ما هو أكثر من ذلك بكثير.

كم كانت القدس جميلة، بأضوائها صبيحة السبت، تبتسم وتضحك، يحاصرها كل شيء إلا حب الناس لها فانه يحتضنها، كم يحبونها، الذين قدموا من هناك والذين هم هنا.

لا تأبه المدينة لنظرة جندي، يحملق في وجه احد الحاضرين، يده على الزناد، قد لا يقول شيئا، لكنه يذكرنا أن لا احد يدخل بدون إذنه، ثلاثة جنود والناس ينتظرون أكثر من 45 دقيقة لتفتح البوابة، هذا المكان ليس ككل الأمكنة ، أن أوصدت بواباته بأوامر الاحتلال وقائد المنطقة والذي أسفل منه، يبقى مفتوحا، من يقدر على إغلاق بوابة السماء.

تجمع الناس، تأففوا قليلا فدعوا الله أن يحمي أقصاهم ودعوا على الظالمين، في ساعات الفجر على بوابات الأقصى في رمضان.

كانت أنوارها تتلألأ، المدينة التي يحبها الناس، توصد في وجوههم ، تغلق بواباتها، تغلق بالحواجز، يمنع الناس من الدخول، تحتجز بطاقات هوياتهم، لكنهم يعودون إليها، هذا حب لا يفهمه الجنود.

وصل المسحراتي ، نادى أهل المدينة، "رمضان على أبوابكم"، رمضان يدق الأبواب ويدخل إلى البيوت ، بدون استئذان، كم هي جميلة المدينة وأهلها وأنوارها في ساعات الفجر، أما الجندي فلا يفهم ماذا يحدث.

يصمت ، يبتسم لكن يده على الزناد، يلتفت الى جهة ما، من مكان ارتفعت منه أصوات، كان المكان مليئا بالأطفال، ما الذي اشغل الجندي حين شاهد الأطفال في مثل هذه الساعات هنا ، قدموا من بعيد، الأطفال في هذه الساعة ينامون، هو يعرف ذلك ، ما الذي يفعله الأطفال هنا في مثل هذه الساعة؟، لعله سأل في قرارة نفسه، لعله اعتقد أن هذا درب من الجنون، ولعله عاد في نفس اليوم إلى البيت ليروي لوالدته ما شاهد.

"ما شاهدته اليوم شئ غير معقول"، قال الجندي لامه.
"ماذا شاهدت؟"سالت الأم باستغراب.
"اطفال في الروضة ينتظرون في ساعات الفجر ، لكنهم على غير العادة فرحون بل "فرحون للغاية"، قال
"أين؟"، سالت الأم.
"بكنيسا لهار هبايت (في الدخول إلى جبل الهيكل ، كما يطلق اليهود على المسجد الأقصى)"، أجاب الجندي.
"ماذا تقول؟"، سألت الأم بعصبية زائدة.
"كما سمعت يا أمي كما سمعت"، أجاب الجندي.

"مصيبة يا بني ، مصيبة، بل كارثة ، ماذا أطفال مسلمين ينتظرون في الفجر هناك، أنا لا اصدق، في مثل هذه الساعات ينام الأطفال، في مثل هذه الساعات يحلمون أحلاما وردية في أسرتهم"، قالت الأم وهي تحاول أن تفهم ، أو على الأقل أن تفسر استغرابها.

"ماذا يا أمي أراك مرتبكة، ماذا حدث؟" سأل الابن؟

"لا شيء يا بني لا شيء، سوى أني فهمت الآن كيف يربي هؤلاء أبناءهم، أناس قدموا من بعيد في ساعات الليل المتأخر، مع أطفالهم ، هؤلاء لا يمكن الانتصار عليهم، يا ابني في السابق حتى الكبار لم يأتوا إلى هنا ولا حتى في الأيام العادية، مصيبة يا ابني مصيبة"، قالت الأم.

كان الجندي ما زال هناك يحملق في وجوه الحاضرين وهم ينتظرون بالمئات على بوابات الأقصى، لا شئ يهم في سبيل الانتظار على بوابات الأقصى، لا متعة تفوق متعة الانتظار هناك، كل واحد ومتعته.

انتظر الناس ، وذكروا الله كثيرا، كانت الحالة استفزازية، لعل الناس لا يعودون غدا، قال الجندي المدجج بالسلاح والغباء ، عربي من الجليل، انه كان من المفروض أن يفتحوا البوابة قبل عشر دقائق، وأضاف بغباء منقطع النظير "شرطة الأقصى هي إلي بتقرر فتح الباب"، ماذا هل اعتقد الجندي أن الناس أغبياء إلى هذا الحد، وهل عجز عن الفهم انه كان في مهمة لقهر الناس حتى لا يعود الناس هنا وتبقى بوابات المدينة والأقصى حزينة؟.

كان الجنود يحاصرون فجر المدينة، وكان الناس ينتظرون فجرهم القادم، صبيحة السبت، كم هو الفرق بين الاثنين!

تصوير: حسين رشيد


http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/G31440/29614.JPG

http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/G31440/29615.JPG

http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/G31440/29616.JPG

http://pls48.net/Web/Data/2008/9/4/G31440/29617.JPG

هدى الايمان
14-09-2008, 07:08 PM
مشكورة أختي لأنك تحضرين لنا كل جديد
ولأنك تجعلينا وكأننا معكم
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/jazake.gif

حاملة الذكر
15-09-2008, 12:32 AM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif

لا حول ولا قوة الا بالله

كلمات تقشعر منها الابدان

سنبقى وسيبقي الاقصى باذن الله

وسيبقي هناك من ينتظر بزوغ الفجر الجديد

http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/jazake.gif

وجزى الكاتب والمصور خير الجزاء

كلمات اعادت لنا قليلا من الامل ببزوغ فجر ولو كان يحرسه حراس اغراب عن المكان والزمان ايضااا

تاج الوقار
15-09-2008, 02:07 AM
حسبنا الله ونعم الوكيل


اللهم احميه وحرره من ايدي الغاصبين ياااااااااااااااااااااااا الله


http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/parklaa.gif

أرض الإسراء
18-09-2008, 10:30 PM
مشكورة أختي لأنك تحضرين لنا كل جديد
ولأنك تجعلينا وكأننا معكم
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/jazake.gif

http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/SHOKRAN.gif

المشتاقة الى جنة الله
15-10-2008, 09:32 AM
http://www.d3wate.com/vb/aaaa/salamooo.gif

اختي أرض الاسراء

شكرا لك
جزاك الله خيرا
دمت ذخرا للمنتدى

أرض الإسراء
23-10-2008, 06:26 PM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif

لا حول ولا قوة الا بالله

كلمات تقشعر منها الابدان

سنبقى وسيبقي الاقصى باذن الله

وسيبقي هناك من ينتظر بزوغ الفجر الجديد

http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/jazake.gif

وجزى الكاتب والمصور خير الجزاء

كلمات اعادت لنا قليلا من الامل ببزوغ فجر ولو كان يحرسه حراس اغراب عن المكان والزمان ايضااا

واياكم اختي

شكرا لمرورك

http://www.d3wate.com/vb/aaaa/shokran.gif