شعاع شمس
23-05-2010, 07:31 PM
في أول مشاركة لي في هذا المنتدى الجميل أحببت أن أشاركنن بمشاعر هذه القصه
التي تداعب مكنونات القلب بعذوبة سردها .....
راجية أن تنال الأعجاب... و أنتظر تفاعلكم
(القصة منقولة)
أحيانا عندما تكثر الجلوس فقد يبلغك التعب ومن في عمري، لا يعرف جسده الراحة إلا بالنوم.عرفت أن الوقت قد حان لأضع رأسي على مخدتي فعيناي كأنهما ترتعشان في مقلتيهما، أغلقت جفني لعلي
أبقي عيناي في مكانهما، وكأن أذناي قد حلت في مكانهما، كأن صوت عقارب الساعة وهي تجري أصبح أقوى فأسمعها بكل وضوح.. انتبهت بين حركة أخرى كأني أسمع صوت أنين ضعيف يأتي من
خلف الباب!.
بقيت أشهرا في هذا المكان لم أرى أناسا، فقط أسمع أصواتهم عبر سماعة الهاتف، هذه المرة أولى أسمع صوتا يفصل بيني وبينه باب، لم يكن ذلك الأنين لإنسان، كان لكائن رقيق هل هو فأر؟ لا صاحب
الصوت أعذب من فأر، بالرغم من أنه أنين إلا أن له عذوبة تحس معها بأن الدم صار يجري ساخنا في عروقي تلك المتصلبة. فتحت عيناي وكأن صاحب الأنين عرف بأني أحسست به فزاد من أنينه
ليدلني على مكانه، اتكأت على عصاي وكالعادة أخذني بعض الوقت حتى أٌقوم ركبتي، والباقي كان أسرع.
تلك الركبتان في الماضي كأنهما كانا يحملان جبلا واليوم بالكاد تحمل ذلك الجسد الهزيل. وصلت إلى مقبض الباب لكني التفت حينها إلى يدي، كانت العروق تجري بين تلك العظام البالية كأنها خيوط
عنكبوت على جذع شجرة قديم. بينهم تجري شعيرات هنا وهناك، نسيت للحظات ذلك الأنين ورحت أبحث عن شعرة سوداء بين تلك الشعيرات البيضاء فلم أجد! أنزلت مقبض الباب ثم دفعت الباب برفق فمن
يدري لعل ذلك المخلوق الصغير يكون خلف عقب الباب تماما، لكني ما أن أحسست بيسر دفع الباب دون وجود ما يعرقله حتى فتحت الباب على مصراعيه، التفت يمنة ويسرة لم يكن هناك من هو في
الجوار لكن في تلك الباحة يرقد عصفور صغير بريش أزرق يغطي جسده وذنب أصفر.
مسكين أنت أيها المخلوق! تركت عشك لترى العالم وها أنت منبطح على الأرض، لا تعرف ما سيصير لك، هل هو الموت محيط بك أم أنك مازلت تتمسك بخيوط الأمل. تنظر إلى العالم عبر تلك العيون الضيقة تعتقد أنك تعرف ما يحيط بك لكنك في الحقيقة تعيش في عالمك الخاص بك الذي بالكاد يتسع لك، لم تعرف أن بعيدا عن عشك ستفتقد الأمان، لا تعرف ما هي تلك الوحوش التي تمشي على أربع أو اثنتين. البعض قد يفضل أن يأكلك حيا والبعض ينتظر موتك ليبلعك كما ابتلع غيرك.
أعرفت يا صغيري أنك وأنت تشرع في مغامرتك أنك قد فارقت والديك وإخوتك؟ أعرفت أن من تلقاهم لن يعطوك ذلك الحب الذي أعطاك إياه من اغتربت عنهم، مسكين تركت الحقيقة وركضت خلف المجهول
وهل هذا المجهول جدير بك أيها الصغير؟ هل سيلتفت لك كما طاردته أنت حبا في بلوغ أغواره؟ وهل تظن ذلك المجهول سيكترث لعابر سبيل مثل أولئك الذين مروا في طريقه؟ مسكين قد تخطو
خطواتك بتلك الأقدام الصغيره قد تجري وقد تتمهل، لكن في النهاية سيجري الوقت ويجري العمر معه وعندها ستعرف أنك خسرت ذلك الوقت، قضيته وحيدا بدلا من أن تكون مع من تحب
فهل يمهلنا الزمن لنعيش في أكنافهم، أم سيكتفي بما نلناه على كوكب الأرض.. مسكين أنت أيها المغترب!
أعرفت الحب؟ أرأيته على الأقل؟أنا رأيت الحب يا صغيري، عندما تحس بأن الخيال قد اختلط بالواقع وأنت بالقرب ممن تحب، عندما ترى (أحبك) في عينيه قبل أن تسمعه على لسانه
لو عرفت احساس الحب لرحت بالفعل تبحث عنه في أقاصي هذه الأرض. أنا قد رحل عني من أحب وتركوني هنا وحدي في صومعتي بين دفاتري وأقلامي وأحلامي وكوابيسي وذكرياتهم، بين كل هذه الأشياء أجد أحاسيس
من فرح وحزن وضحك وبكاء.. وأنا لوحدي أشتاق للحظة معهم.
أتعرف أيها الصغير مالذي يزعج في الغربة ؟ عندما تكون بعيدا عن وطنك، تبحث عن وطنك في غربتك، تجمع عن آثاره، تتردد أصواتهم في أذنيك وتكره أن تسمع لغيرهم، تسمعها بين كل دقة من دقات
قلبك تترد ( عيشي بلادي) وعندما ينظر الناس إلى السماء ليروا شمسا أو قمرا أو نجوما أو سحبا فأنا أنظر إلى السماء أبحث عن علم بلادي مرفرفا يزرع في قلبي الشموخ لأني ابن تلك الأرض ، وأنا وإن لم أجده في سمائهم فهو يرفرف في عقلي ويمدني بالقوة حتى أرجع له ذات يوم.
وبينما أنا أخاطبه وأربت على صدره أبحث عن حركة وكأن كلماتي أعادة لروحه القوة، قد يكون أرداد أن يرجع لوطنه أو يستمر لمغامرته، ما أعرف ماذا يريد ولكني رأيته استيقظ ورفرف جناحيه وطار
بعيدا دون حتى أن يلتفت لمن كان يخاطبه، حملت ركبتي ورجعت إلى كوخي ورجعت لعزلتي!.
التي تداعب مكنونات القلب بعذوبة سردها .....
راجية أن تنال الأعجاب... و أنتظر تفاعلكم
(القصة منقولة)
أحيانا عندما تكثر الجلوس فقد يبلغك التعب ومن في عمري، لا يعرف جسده الراحة إلا بالنوم.عرفت أن الوقت قد حان لأضع رأسي على مخدتي فعيناي كأنهما ترتعشان في مقلتيهما، أغلقت جفني لعلي
أبقي عيناي في مكانهما، وكأن أذناي قد حلت في مكانهما، كأن صوت عقارب الساعة وهي تجري أصبح أقوى فأسمعها بكل وضوح.. انتبهت بين حركة أخرى كأني أسمع صوت أنين ضعيف يأتي من
خلف الباب!.
بقيت أشهرا في هذا المكان لم أرى أناسا، فقط أسمع أصواتهم عبر سماعة الهاتف، هذه المرة أولى أسمع صوتا يفصل بيني وبينه باب، لم يكن ذلك الأنين لإنسان، كان لكائن رقيق هل هو فأر؟ لا صاحب
الصوت أعذب من فأر، بالرغم من أنه أنين إلا أن له عذوبة تحس معها بأن الدم صار يجري ساخنا في عروقي تلك المتصلبة. فتحت عيناي وكأن صاحب الأنين عرف بأني أحسست به فزاد من أنينه
ليدلني على مكانه، اتكأت على عصاي وكالعادة أخذني بعض الوقت حتى أٌقوم ركبتي، والباقي كان أسرع.
تلك الركبتان في الماضي كأنهما كانا يحملان جبلا واليوم بالكاد تحمل ذلك الجسد الهزيل. وصلت إلى مقبض الباب لكني التفت حينها إلى يدي، كانت العروق تجري بين تلك العظام البالية كأنها خيوط
عنكبوت على جذع شجرة قديم. بينهم تجري شعيرات هنا وهناك، نسيت للحظات ذلك الأنين ورحت أبحث عن شعرة سوداء بين تلك الشعيرات البيضاء فلم أجد! أنزلت مقبض الباب ثم دفعت الباب برفق فمن
يدري لعل ذلك المخلوق الصغير يكون خلف عقب الباب تماما، لكني ما أن أحسست بيسر دفع الباب دون وجود ما يعرقله حتى فتحت الباب على مصراعيه، التفت يمنة ويسرة لم يكن هناك من هو في
الجوار لكن في تلك الباحة يرقد عصفور صغير بريش أزرق يغطي جسده وذنب أصفر.
مسكين أنت أيها المخلوق! تركت عشك لترى العالم وها أنت منبطح على الأرض، لا تعرف ما سيصير لك، هل هو الموت محيط بك أم أنك مازلت تتمسك بخيوط الأمل. تنظر إلى العالم عبر تلك العيون الضيقة تعتقد أنك تعرف ما يحيط بك لكنك في الحقيقة تعيش في عالمك الخاص بك الذي بالكاد يتسع لك، لم تعرف أن بعيدا عن عشك ستفتقد الأمان، لا تعرف ما هي تلك الوحوش التي تمشي على أربع أو اثنتين. البعض قد يفضل أن يأكلك حيا والبعض ينتظر موتك ليبلعك كما ابتلع غيرك.
أعرفت يا صغيري أنك وأنت تشرع في مغامرتك أنك قد فارقت والديك وإخوتك؟ أعرفت أن من تلقاهم لن يعطوك ذلك الحب الذي أعطاك إياه من اغتربت عنهم، مسكين تركت الحقيقة وركضت خلف المجهول
وهل هذا المجهول جدير بك أيها الصغير؟ هل سيلتفت لك كما طاردته أنت حبا في بلوغ أغواره؟ وهل تظن ذلك المجهول سيكترث لعابر سبيل مثل أولئك الذين مروا في طريقه؟ مسكين قد تخطو
خطواتك بتلك الأقدام الصغيره قد تجري وقد تتمهل، لكن في النهاية سيجري الوقت ويجري العمر معه وعندها ستعرف أنك خسرت ذلك الوقت، قضيته وحيدا بدلا من أن تكون مع من تحب
فهل يمهلنا الزمن لنعيش في أكنافهم، أم سيكتفي بما نلناه على كوكب الأرض.. مسكين أنت أيها المغترب!
أعرفت الحب؟ أرأيته على الأقل؟أنا رأيت الحب يا صغيري، عندما تحس بأن الخيال قد اختلط بالواقع وأنت بالقرب ممن تحب، عندما ترى (أحبك) في عينيه قبل أن تسمعه على لسانه
لو عرفت احساس الحب لرحت بالفعل تبحث عنه في أقاصي هذه الأرض. أنا قد رحل عني من أحب وتركوني هنا وحدي في صومعتي بين دفاتري وأقلامي وأحلامي وكوابيسي وذكرياتهم، بين كل هذه الأشياء أجد أحاسيس
من فرح وحزن وضحك وبكاء.. وأنا لوحدي أشتاق للحظة معهم.
أتعرف أيها الصغير مالذي يزعج في الغربة ؟ عندما تكون بعيدا عن وطنك، تبحث عن وطنك في غربتك، تجمع عن آثاره، تتردد أصواتهم في أذنيك وتكره أن تسمع لغيرهم، تسمعها بين كل دقة من دقات
قلبك تترد ( عيشي بلادي) وعندما ينظر الناس إلى السماء ليروا شمسا أو قمرا أو نجوما أو سحبا فأنا أنظر إلى السماء أبحث عن علم بلادي مرفرفا يزرع في قلبي الشموخ لأني ابن تلك الأرض ، وأنا وإن لم أجده في سمائهم فهو يرفرف في عقلي ويمدني بالقوة حتى أرجع له ذات يوم.
وبينما أنا أخاطبه وأربت على صدره أبحث عن حركة وكأن كلماتي أعادة لروحه القوة، قد يكون أرداد أن يرجع لوطنه أو يستمر لمغامرته، ما أعرف ماذا يريد ولكني رأيته استيقظ ورفرف جناحيه وطار
بعيدا دون حتى أن يلتفت لمن كان يخاطبه، حملت ركبتي ورجعت إلى كوخي ورجعت لعزلتي!.