مشاهدة النسخة كاملة : ♥ [ سنؤديها بحب ! ] ♥
ضـ !لقمر ـوء
08-09-2008, 11:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
كيف هي أحوالكم إخوتي وأخواتي .. آمل أنكم بأحسن حال..
منذ أيام قليلة.. هل علينا ذلك الشهر المبارك .. فكل عام وأنتم إلى الله اقرب..
ها.. طمنوني .. هل شمرتم سواعدكم للظفر بأكبر قدر من الحسنات !! ام مازال الكسل يغالبكم ...؟؟؟!!!
.
.
.
وانا جالسة انتظر الوحي لأشرع في كتابة هذا الموضوع.. جالت في ذاكرتي بعض الذكريات .. تذكرت فيها يوما كنت قد اجتمعت فيه مع فئة من أقاربي..
كنا قد بدأنا في النقاش والحديث في الأمور الدينية .. ولا ادري ما الذي أوصلنا إلى هذه النقطة..
سُئل أحدهم .. هل تصلي ؟؟.. فأجاب بوجه مبتسم تبدوا عليه علامات الرضى
( بلى أصلي ولله الحمد) ..^_^
ليسأل أخر سؤالا مازال صداه يرن في أذني .. ( لماذا تصلي ؟؟؟ )
فرد أخونا هذا .. بوجهٍ قد احمر من الغضب ..وحاجبان تداخلا فلم يُعرف لهما بداية من نهاية .. وصوت أجش قد زاده الغضب خشونة على خشونة .. ألا تعلم أن تارك الصلاة يعذب بـ..... و.....و....... و.....و.....
ربما لم أنتبه لما قاله عن تعذيب تارك الصلاة ..
كيف أنتبه وأنا في حالة ( رعب ) من ذلك الذي قلب وحشا أمامي !!
وكل ما فعلته هو أن أتسمر في مكاني ..وكل ما دار في ذهني حينها ..( لمَ كل هذا الغضب !!)
.
.
.
إلا ان ذلك السؤال ما زال يرن في أذني .. ( لماذا نصلي؟؟ ) .. هل نصلي فقط لان تارك الصلاة يعذب بـ .......... >> صحيح ما هي عقوبة تارك الصلاة ..:rolleyes:
.
.
.
لماذا تصلي..؟ سؤال يجب على كل من قرأ الموضوع الاجابة عليه..
قف/ي مع نفسك وأسألها / اسأليها ..
[ لماذا تصلي ] .. ماهو دافعك للصلاة .. ؟
أهو.. [ لأنها فرض يجب علي تنفيذه ] ..
أم .. [ أرتاح للصلاة وأحبها .. فكيف لا أصليها ؟؟ ] ..
أو [على حسب حالتي المزاجية ، ان كنت حزينا هرعت لها .. وإن كنت سعيدا كانت آخر ما أفكر فيه للأسف..]
نريد صراحة في الإجابة ..
.
.
.
.
.
.
وقفتم الوقفة ...؟؟ وأجبتم بصراحة...؟؟؟
حلو .. حلو
بعد هذه الوقفة نريد حركة قليلة ...
بعد قليل الكل هيشغل عقله فاستعدوا ....
.
.
.
]:[ سبحان الله .. والحمد لله .. ولا إله إلا الله .. والله أكبر .. ]: [
.
.
.
.
.
.
تعالوا بنا نلعب لعبة .. ماذا سنلعب ؟..... اممم .. اممم
اييييييييييييييييييوة ..
( الرابط العجيب..!!)
هل تعرفونها ..؟؟ سهلة وبسيطة.. نذكر شيئين ..
ونرى ما الرابط بينهما .. ^_^
هيا نلعب ..
ما الرابط بين صلاة العصر مثلا .. و الجنه ..؟؟
اممم ... امممم ... >> أظنها سهله .. لذا سأجيب أنا ^^
يقول عليه الصلاة والسلام .. من صلى البردين ( الفجر والعصر ) دخل الجنه ..
طيب.. ما الرابط بين الصلاة .. والسعادة../ وما الرابط بين ترك الصلاة والشقاء .. >>> سأتركها عليكم ..:rolleyes:
عليكمايضا
و ما الرابط بين الليل.. والصلاة .. والارتقاء لنيل محبة الله ..؟! <<
ما الرابط بين المشي في ظلمة الليل للذهاب إلى المسجد..... و النور على الوجوه يوم البعث ..
اممم .. اتوجد روابط اخرى قد تفيد لإيصال الفكرة ..!!..<<< من عنده لا يبخل علينا ..
هذه اللعبة لطالما لعبتها مع الأطفال.. ولطالما أجابوني بإجابات فعلا ( تصدمني) وتسعدني..
فماذا عنكم..؟؟
طبعا نمط الإجابة سيكون إما بحديث شريف .. او بشرح لآية ، أو بعبارة او بيت شعري .. او من فيض قلمك واحساسك ,,
ارجوا التفاعل .. ^^
.
.
.
]:[ سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه و زنة عرشه ومداد كلماته ]:[
ضـ !لقمر ـوء
08-09-2008, 11:33 PM
يكفي هكذا مقدمات ، ولنبدأ في صلب الموضوع >>> هو احنا لسا ما بدأناش في صلب الموضوع !!! ^19^
طيب.. طبعا انتم الآن وقفتم مع انفسكم .. والمفروض انكم أجبتم عن الاستفتاء ..
والمفروض انكم بدأتم تبحثون عن عقوبة تارك الصلاة لتفيدوني بها ، وبدأتم تبحثون عن إجابات للعبة ..
وربما هناك من تسلل في قلبه الملل وبدأ يتساءل .. لماذا كل هذا اللف والدوران .. ما المبتغى من وراء هذا كله..
أجيبكم باننا هنا الآن .. لنتكاتف سويا كي( نؤديها بحب ) .. وليس تكاسلا وإرغاما ..
فما هذه إلا دعوة .. كي تحبها قلوبنا ،، وتقر بها عيوننا .. كي [ نعطي الصلاة حقها ].. كي نؤديها بحب يملأ الفؤاد ..
طيب وهل هناك من داع لأؤديها بحب ..؟
هل الصلاة مهمة لهذا الحد... لكي اقف هنا انا ونقف سويا لنطلق هذا الشعار .. بل ولنبدأ بتغيير انفسنا لها ..
هذا أيضا ما ستجيبونني عليه.. فهذا الموضوع سنتشاطر كتابته سويا ,, لان قلوبنا تتشاططر حب الصلاة ^^
ماذا تعني لكم الصلاة... هل هي بذلك القدر من الأهمية لكي نقف وقفة فنغير انفسنا ارتقاءًا بها ..
بالنسبة لي نعم.. من المحزن جدا ان اسمع الأذان يعقبه الأذان على جماعة لهتهم الدنيا فنسوها وهي راحة المؤمنين ..!! واحسبكم مثلي وأكثر ..
لذا كان موضوعنا هذا الذي يحمل إولى مهمات مشروع ( أنا ملكة ) .
مهمتنا الأولى .. هي ان نسمو بالصلاة في انفسنا .. ان نتعاون على غرس حبها في قلوبنا ..
كيف لنا ان نفعل ذلك .. هذا ما سنتعاون كلنا على خطه في على هذه الصفحة..
سأكتب انا ما لدي .. وانتم أتحفوني بما لديكم ..
<<<
اعذروني .. عرضي في التالي سيكون بصيغة التأنيث.. لكن لا مانع من ان تشرفوني بردودكم اخواني..
.
.
.
]:[ اللهم اهدني لأحسن الأخلاق فانه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ]:[
مبدأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )
تتجافى..!!!
يااه ما أروعه من تعبير ..
تخيلي معي اختي ..
حال اثنين كانا متحابين يوما واجتمعا على حب الدنيا ..
ودخل الجفاء بينهما .. >> لا أظن الجفاء يقدر على قلوب جمعها الحب في الله ^_^
فانقلب الحب على الدنيا .. إلى إعراض..
فهذا صار يعرض.. وذاك رد بإعراض أيضا..
وكلاهما - بعد الحب - صار يدير ظهره للآخر ..
وكذا هي تلك القلوب .. تجافت و ابتعدت وأدارت ظهرها لذلك الفراش الدافئ في ذلك الشتاء القارص ( على حبها لذلك الفراش ) إلا ان حبها لله أسمى وأعظم فأين نحن من تلك القلوب ..؟
..
.: لحظة!! :.
هل هي تتجافى فقط عن فراشها..؟ وهل يكتمل المعنى بمجافاة المضاجع فقط ...؟
كلا.. الفراش هنا ( رمز ) لكل ما قد يبعدك عن ربك ِالحبيب..
كيف؟؟
مثلا..
أنتِ الآن جالسة في الغرفة .. تشاهدين مسلسلا غاية في الروعة ..
وهذه هي الحلقة الأخيرة ....ووصلتِ إلى اللحظة الحاسمة .. والأحداث تتسارع وتشتد.. وكل من حولك ِ يركزون النظر على الشاشة ... يرتقبون النهاية .. ودقات قلبك ِ تتسارع ..
وإذا بصوت خافت من بعيد ..
ينادي .. أن (( حي على الصلاة حي على الفلاح .. ))
فماذا ستفعلين ؟.. ذلك المسلسل في هذه اللحظة كذلك الفراش..
جميل ..وإلى قلبك ِ قريب.. لكن أيهما اقرب؟؟
( المسلسل ) أم ( الله ) ..!
فإما أن يبعدك عن الله ... وإما أن [ تجافيه رغبة فيما عند الله ] .
فماذا ستفعلين ..؟
هل ستفعلين كما يفعل المؤمنون ..؟؟
أما عن المؤمنين فهم من (( تتجافى)) قلوبهم .. وجنوبهم.. وأيديهم ..
و أرجلهم.. وأعينهم .. وألسنتهم .. وآذانهم.. وأحشاؤهم ..و كل عضو في أبدانهم .. عن (كل) ما قد يبعدهم عن ربهم ..
[ لنقلدهم علنا نصير منهم ]
.
.
مبدأ ( وعجلت إليك ربي لترضى )
يذكرني هذا المبدأ بموقف لي آثار شجوني ..
ذكرني بطفلة .. قادتها الفطرة السليمة .. لتتعجل لقاء ربها ..
دخلت عليها يوما .. رأيتها وقد ارتدت حجابها ..وتحتضن شيئا ما في صدرها ..
وتنظر إلى الساعة وتترقب مرور الدقائق والثواني ..
تعجبت لرؤيتها هكذا ..!
ما بالها .. ومن تنتظر ...؟
سألتها .. وكان في مخيلتي إجابة قد تكون بأنها ..
تنتظر فلانا الذي خرج وإلى الآن لم يعد ...
أو أنها تنتظر برنامجا على التلفاز إلى الآن لم يذاع ..
أو أنها تنتظر طعاما ..أو شرابا أو لهوا .. أو ربما مكالمة هاتفية ..أو...
.
.
( متى يأذن للصلاة ؟؟ )
.
.
هكذا أجابتني.. !! بل هكذا صدمتني ..!!
وافتح ذراعيها لأراها تحتضن سجادة الصلاة بين يديها ..
.
.
متى يأذن للصلاة ..؟؟
ياااه .. ألهذا وصل بها ( الاشتياق ) للقاء الله .. ؟؟؟
فتتحضر مسبقا وتنتظر لحظة الاذان بشوق يملأ قلبها .. شوق دفعها لتجلس امام الساعة تنتظر مرور الثواني بلهفة لسماع الأذان ...!!
. العجيب في تلك الطفلة انها ما كانت تعلم كيفية الصلاة إلى أن علمتها ..! كانت فقط تقلد حركات من رأتهم يصلون أمامها .. تقليدهم فقط .. أسعدها .. وجعلها تتلهف لسماع الآذان.. تتلهف للصلاة .. !!
عجبا ما بالها قلوبنا ..!!
بالله عليكم من منا فعل ذلك يوما..؟
من منا وصل به حب الصلاة لذلك الحد ؟؟
من منا اشتقاق إلى الصلاة لدرجة أن يفعل كفعل تلك الطفلة ..
.
.
وبالله عليكم من منا.. أخر صلاة عصره إلى قبيل المغرب بدقائق معدوده..؟؟
والفجر لا يصليها إلا وقد ارتفعت الشمس إلى عنان السماء وملأت الأرض بنورها .. !!
ومن منا فاتته الصلاة تلو الصلاة ولا عذر لديه مقنع ..
ومن منا .. لا يصلي أصلا ... إلا في المناسبات !!
ومن منا ... ومن منا .. ومن منا...
[ قارني .. واستشعري الفرق .. ولا عيب في أن تتعلمي من طفلة ! .. ]
.
.
مبدأ ( إنكِ مراقبة )
أووف.. أكثر ما يغيظني عندما أرى شخصا يقرأ القرآن وكأنه يقرأ ( جريدة الصباح ) .. لا تجويد .. ولا ترتيل .. ولا حتى تأن ليفهم مغزى الآيات..!
وأكثر ما يؤلم الفؤاد .. عندما كنت أرى زميلاتي في المدرسة يتسابقن بالاسئلة والتدريب على التجويد.. عندما - وفقط عندما - تنذرنا المعلمة بامتحان التلاوة بعد أسبوع .. آآآآآخ.. نتدرب مرات ومرات على التلاوة فقط بوجود الامتحان .. كي لا ننقص من درجات الدنيا.. كي لا نخطئ أمام المعلمة ...
لكن .. هل ووقفت مرة تراجعين فيها حفظك أو تراجعين تجويدك للآية التي ستتلينها في الصلاة ..؟؟ لا توجد معلمة الآن لتراقبك وتنتقدك .. لكن يوجد رب يراقب تصرفاتك .. ويراقب صلاتك ..ويراقب تلاوتك ..
طيب .. هل مرة وفقت مع نفسك .. وبدأت تقررين .. اليوم في صلاة الظهر سأقرأ السورة (.....) في الركعة الاولى .. وفي الثانية سأقرأ السورة (.....) ؟؟؟ واما عن صلاة العصر إذا أطال الله في عمري سأقرأ من الآية كذا إلى الآية كذا في الركعة الاولى وفي الثانية سأقرأ.....؟
طيب لماذا علينا أن نفعل ذلك.. ؟؟
اممم .. سأسألك.. هل مررت في لحظة وانت تصلين .. وقد انتهيت من تلاوة الفاتحة.. هل مررت بلحظة وقفت فيها لدقائق او لثوانٍ حتى... و انت تحددين السورة القصيرة التي ستقرئينها ..؟ وقد تملكتك الحيرة ..أي سورة ستقرئين ..؟؟؟
طيب... هل مرة قررت ان تسعدي نفسك ..بأن تطيلي قليلا في الصلاة .. فبدل سورة الكوثر مثلا تقرئين سورة ( ق ) او ( يس) .. و انت ترتلين الآيات .. وقفت عند آية نسيتها او شككت .. هل قلتيها صحيحة .. أم انك أنقصت و أزدت فيها ..؟؟!! وبدأت تكررينها في نفسك علك تتذكرين الجزء الصحيح منها ..!!
طيب بالله عليك .. لو انك علمت انك في اليوم الفلاني وفي الساعة الفلانية ستقفين بين يدي..معلمة او مديرة أو حشد من الناس او رئيس دولة مثلا.. وأنه ينبغي عليك أن تلقي خطابا ما .. او كلمة صغييرة حتى ..
بالله عليك أما كنتي لتراجعيها مرارا وتكرارا حتى تحفظينها عن ظهر قلب!!
بالله عليك هل كنت لتتجرئي على أن تنسي خطابك هذا ..
وبالله عليك .. أما كنت ستسعين لتتفنني في طريقة إلقاء هذا الخطاب .. ؟؟
>> تذكري انك عندما تصلين .. إنما أنت تقفين بين يدي الله ..
أليس من ( العيب) ان تقرئي آيات ربك بغير خضوع ولا خشوع ولا تجويد ولا ترتيل ..وأنت واقفة بين يديه..!!؟ وتعلمين كل العلم انه يراقبك !!
أليس من ( العيب ) أن تتلعثمي بسبب النسيان .. وانت تعلمين كل العلم انه جل علاه يراقبك ..!
أليس من ( العار ) ان تقفي لتكبري تكبيرة الإحرام.. وما هي إلا أجزاء من الثانية مرت فاذا بك التفتي يمينا وشمالا تسلمين !!
تذكري ان الله يراقبك..
ماذا أيضا ...
امممم ... انتهيت ..
والآن .. أروني ما لديكم ..^^
كيف نسمو بصلاتنا ..؟!
انين القدس
09-09-2008, 03:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية سألعب معك لعبة الرابط العجيب :D
طيب.. ما الرابط بين الصلاة .. والسعادة../ وما الرابط بين ترك الصلاة والشقاء
قال تعالى :{ ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب } وما الصلاة الا ذكر وتسبيح
و ما الرابط بين الليل.. والصلاة .. والارتقاء لنيل محبة الله ..؟!
الدعاء مستجاب في الثلث الاخير من الليل،و اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ،ودعوة المحبوب تقرب منه وتكسب رضاه وترفع المرئ قدرا ومنزلة :)
وفي الحديث القدسي إن الله تعالى قال : من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، و لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي سمع به و بصره الذي يبصر به ، و يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه ، و لئن استعاذني لأعيذنه -رواه البخاري
ما الرابط بين المشي في ظلمة الليل للذهاب إلى المسجد..... و النور على الوجوه يوم البعث ..
((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) [صحيح ابن ماجه]
------------------------------------------------------------------------------------------
قال صلى الله عليه وسلم لبلال : (( أرحنا بالصلاة )) ويقول : (( جعلت قرة عيني في الصلاة ))
فالصلاة هي راحة للعباد و فرار الى الله
لكن اختي للأسف في هذا الوقت اصبحنا نجد من يوم بالصلاة فقط حركات دون ان يعي ما يقول
فاصبحت صلاة بلا خشوع
للأسف لم تعد صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر لأنها ليست الصلاة التي يريدها الله ، فالصلاة التي أمر الله بها والتي يريدها ليست مجرد أقوال يقولها اللسان وحركات تؤديها الجوارح بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب
وقد قال "صلى الله عليه وسلم" :إن الرجل إذا صلى الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها لفّت كما يلف الثوب الرديء فتلقى في وجهه وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني , وإذا أتم ركوعها وسجودها لفت كما يلف الثوب الطيب الحسن ودعت له قائلة : حفظك الله كما حفظتني ..
وقد ذكرتي لي ذات يوم قصة عن تلك الفتاة التي جاءتك تخبرك أنها لا تصلي ...
او أنها تصلي [ حركات فقط ] ,,,!!!
و عندما سئلت لماذا لا تصلي قالت انها مرغمة على الصلاة ولذلك فهي تقابل العناد بالعناد
وهنا انا أحمل الجزء الكبير من المسؤولة للأهل الذين لم يزرعوا في انفس ابنائهم حب الدين وحب الصلاة بس يجبروهم عليها دون أي محاولة منهم لدفعهم لحبها
أود ان أضيف هنا نشرة قرأتها للشيخ محمد المنجد تحت عنوان"33 سببا للخشوع في الصلاة"
33 سبباً للخشوع في الصلاةلمحمد بن صالح المنجد
أولاً: الحرص على ما يجلب الخشوع ويقويه:
1- الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها: ويحصل ذلك بأمور منها الترديد مع المؤذن والإتيان بالدعاء المشروع بعده ، والدعاء بين الأذان والإقامة، وإحسان الوضوء والتسمية قبله والذكر والدعاء بعده. والاعتناء بالسواك وأخذ الزينة باللباس الحسن النظيف، و التبكير والمشي إلى المسجد بسكينة ووقار وانتظار الصلاة، وكذلك تسوية الصفوف والتراص فيها .
2- الطمأنينة في الصلاة: كان النبي يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه.
3- تذكر الموت في الصلاة: لقوله : { اذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته، وصلّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها }.
4- تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها: ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بمعنى ما يقرأ فيستطيع التفكّر فينتج الدمع والتأثر قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً [الفرقان:73].
* و مما يعين على التدبر التفاعل مع الآيات بالتسبيح عند المرور بآيات التسبيح و التعوذ عند المرور بآيات التعوذ..وهكذا.
* ومن التجاوب مع الآيات التأمين بعد الفاتحة وفيه أجر عظيم، قال رسول الله : { إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنُوا فإنه مَن وافق تأمِينُهُ تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري]، وكذلك التجاوب مع الإمام في قوله سمع الله لمن حمده، فيقول المأموم: ربنا ولك الحمد وفيه أجر عظيم أيضا.
5- أن يقطّع قراءته آيةً آية: وذلك أدعى للفهم والتدبر وهي سنة النبي ، فكانت قراءته مفسرة حرفا حرفا.
6- ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها: لقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزمل:4]، ولقوله : { زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا } [أخرجه الحاكم].
7- أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته: قال : { قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى عليّ عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال الله: مجّدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل }.
8- الصلاة إلى سترة والدنو منها: من الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة الاهتمام بالسترة والصلاة إليها، وللدنو من السترة فوائد منها:
* كف البصر عما وراءه، و منع من يجتاز بقربه... و منع الشيطان من المرور أو التعرض لإفساد الصلاة قال عليه الصلاة والسلام: { إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها حتى لا يقطع الشيطان عليه صلاته } [رواه أبو داود].
9- وضع اليمنى على اليسرى على الصّدر: كان النبي إذا قام في الصلاة وضع يده اليمنى على اليسرى و كان يضعهما على الصدر ، و الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع.
10- النظر إلى موضع السجود: لما ورد عن عائشة أن رسول الله إذا صلى طأطأ رأسه و رمى ببصره نحو الأرض، أما إذا جلس للتشهد فإنه ينظر إلى أصبعه المشيرة وهو يحركها كما صح عنه .
11- تحريك السبابة: قال النبي : { لهي أشد على الشيطان من الحديد }، و الإشارة بالسبابة تذكّر العبد بوحدانية الله تعالى والإخلاص في العبادة وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه.
12- التنويع في السور والآيات والأذكار والأدعية في الصلاة: وهذا يُشعر المصلي بتجدد المعاني، ويفيده ورود المضامين المتعددة للآيات والأذكار فالتنويع من السنّة وأكمل في الخشوع.
13- أن يأتي بسجود التلاوة إذا مرّ بموضعه: قال تعالى: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء:109]، وقال تعالى: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً [مريم:58]، قال رسول الله : { إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار } [رواه مسلم].
14- الاستعاذة بالله من الشيطان: الشيطان عدو لنا ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب خشوعه ويلبِّس عليه صلاته. و الشيطان بمنزلة قاطع الطريق، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى، أراد قطع الطريق عليه، فينبغي للعبد أن يثبت و يصبر، ويلازم ماهو فيه من الذكر و الصلاة و لا يضجر فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً [النساء:76].
15- التأمل في حال السلف في صلاتهم: كان علي بن أبي طالب إذا حضرت الصلاة يتزلزل و يتلون وجهه، فقيل له: ما لك؟ فيقول: جاء والله وقت أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملتُها. و كان سعيد التنوخي إذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على لحيته.
16- معرفة مزايا الخشوع في الصلاة: ومنها قوله : { ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، و ذلك الدهر كله } [رواه مسلم].
17- الاجتهاد بالدعاء في مواضعه في الصلاة وخصوصا في السجود: قال تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [الأعراف:55]، وقال نبينا الكريم: { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء } [رواه مسلم].
18- الأذكار الواردة بعد الصلاة: فإنه مما يعين على تثبيت أثر الخشوع في القلب وما حصل من بركة الصلاة.
ثانياً: دفع الموانع والشواغل التي تصرف عن الخشوع وتكدِّر صفوه:
19- إزالة ما يشغل المصلي من المكان: عن أنس قال: كان قِرام ( ستر فيه نقش وقيل ثوب ملوّن ) لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي : { أميطي - أزيلي - عني فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي } [رواه البخاري].
20- أن لا يصلي في ثوب فيه نقوش أو كتابات أو ألوان أو تصاوير تشغل المصلي: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قام النبي الله يصلي في خميصة ذات أعلام - وهو كساء مخطط ومربّع - فنظر إلى علمها فلما قضى صلاته قال: { اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة و أتوني بأنبجانيّه - وهي كساء ليس فيه تخطيط ولا تطريز ولا أعلام -، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي } [رواه مسلم].
21- أن لا يصلي وبحضرته طعام يشتهيه: قال : { لا صلاة بحضرة طعام } [رواه مسلم].
22- أن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب: لاشكّ أن مما ينافي الخشوع أن يصلي الشخص وقد حصره البول أو الغائط، ولذلك نهى رسول الله أن يصلي الرجل و هو حاقن: أي الحابس البول، أوحاقب: و هو الحابس للغائط، قال اصلى الله عليه وسلم: { لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان } [صحيح مسلم]، وهذه المدافعة بلا ريب تذهب بالخشوع. ويشمل هذا الحكم أيضا مدافعة الريح.
23- أن لا يصلي وقد غلبه النّعاس: عن أنس بن مالك قال، قال رسول الله : { إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقول } [رواه البخاري].
24- أن لا يصلي خلف المتحدث أو النائم: لأن النبي نهى عن ذلك فقال: { لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث } لأن المتحدث يلهي بحديثه، ويشغل المصلي عن صلاته.والنائم قد يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته. فإذا أُمن ذلك فلا تُكره الصلاة خلف النائم والله أعلم.
25- عدم الانشغال بتسوية الحصى: روى البخاري رحمه الله تعالى عن معيقيب رضي الله عنه: { أن النبي قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة } والعلة في هذا النهي ؛ المحافظة على الخشوع ولئلا يكثر العمل في الصلاة. والأَولى إذا كان موضع سجوده يحتاج إلى تسوية فليسوه قبل الدخول في الصلاة.
26- عدم التشويش بالقراءة على الآخرين: قال رسول الله : { ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة } أو قال ( في الصلاة ) [رواه أبو داود].
27- ترك الالتفات في الصلاة: لحديث أبي ذر قال: قال رسول الله : { لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه } وقد سئل رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال: { اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد } [رواه البخاري].
28- عدم رفع البصر إلى السماء: وقد ورد النهي عن ذلك والوعيد على فعله في قوله : { إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء } [رواه أحمد]، واشتد نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك حتى قال: { لينتهنّ عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم } [رواه البخاري].
29- أن لا يبصق أمامه في الصلاة: لأنه مما ينافي الخشوع في الصلاة والأدب مع الله لقوله : { إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قِبَل وجهه فإن الله قِبَل وجهه إذا صلى } [رواه البخاري].
30- مجاهدة التثاؤب في الصلاة: قال رسول الله : { إذا تثاءَب أحدُكم في الصلاة فليكظِم ما استطاع فإن الشيطان يدخل } [رواه مسلم].
31- عدم الاختصار في الصلاة: عن أبي هريرة قال: { نهى رسول الله عن الاختصار في الصلاة } والاختصار هو أن يضع يديه على الخصر.
32- ترك السدل في الصلاة: لما ورد أن رسول الله : { نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه } [رواه أبو داود] والسدل ؛ إرسال الثوب حتى يصيب الأرض.
33- ترك التشبه بالبهائم: فقد نهى رسول الله في الصلاة عن ثلاث: عن نقر الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير، وإبطان البعير: يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي فيه كالبعير لا يُغير مناخه فيوطنه.
هذا ما تيسر ذكره من الأسباب الجالبة للخشوع لتحصيلها والأسباب المشغلة عنه لتلافيها.
والحمد لله و الصلاة و السلام على نبينا محمد.
انين القدس
09-09-2008, 03:55 PM
أخواتي
نرجوا منكم الرد على الموضوع و أن لا تكتفوا بقول"جزاك الله خيرا" و"شكرا" و "بارك الله فيك"
نريد منكم تفاعلا كيف نسموا بصلاتنا
سواء عن طريق مقال أعجبكم،او نشيد سمعتموه،او محاضرة تفيدنا
وتسرنا آرائكم
وجزاكم الله خيرا
الخشوع في الصلاة و فضل صلاة الجماعة للشيخ عائض القرني (http://www.youtube.com/watch?v=Uh4EHHjEjzU)
حاملة الذكر
10-09-2008, 12:35 AM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif
سادعو لكن اولاا
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/parklaa.gif http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/jazake.gif
وبعد ذلك ساعود غدا باذن الله
اعتذر للتقصير ولكن لي تعليق ان شاء الله في اقرب وقت
الموضوع رائع بمعنى الكلمه واقل ما يقال فيكن كثر الله من امثالكن واعانكن على طاعته وجعلكن ممن قيل فيهم: ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ ،، اللهم امين
شكرااا ولي عوده اكيده باذن الله
حاملة الذكر
10-09-2008, 01:15 PM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif
[ لماذا تصلي ] .. ماهو دافعك للصلاة .. ؟
أهو.. [ لأنها فرض يجب علي تنفيذه ] ..
أم .. [ أرتاح للصلاة وأحبها .. فكيف لا أصليها ؟؟ ] ..
أو [على حسب حالتي المزاجية ، ان كنت حزينا هرعت لها .. وإن كنت سعيدا كانت آخر ما أفكر فيه للأسف..]
بكل صدق اختي الغاليه اصلي لانني اشعر براحه كبيره بعدها واشعر انني فعلا افرغت كل ما اشعر به من سلبيات الحياة الكثيره ،،
واصلي ايضا لان الصلاة عمود الدين واول ما نحاسب عليه يوم القيامه ،،
طيب.. ما الرابط بين الصلاة .. والسعادة../ وما الرابط بين ترك الصلاة والشقاء
سااتحدث انا شخصيا بيعدا عن النقل "اعذرنني"
الرابط كبير بين الصلاة والسعاده وهذا بتجربتي انا ،، اشعر كثيرا انني اذا ما صليت وخشعت قدر الامكان اخرج من الصلاة كانني طائر واشهد الله على كل كلمه ،، فعلا اشعر انني طائر حر لا يحده اي حد اشعر بتفائل قلما نشعر فيه في ايامنا هذه بسبب ضغوطات الحياه الكثيره ،،
وعكس ذلك اكيد ان ترك الصلاة يؤدي الى الشقاء في الدنيا والاخره وهناك الكثير من النماذج في الحياة التي نشاهدهم ونعلم انهم لا تصلون ،، نشاهد الكئابه على محياهم والتشائم يخيم على وجوههم ،، والتوفيق بخالفهم ،،
و ما الرابط بين الليل.. والصلاة .. والارتقاء لنيل محبة الله
قال عليه الصلاة والسلام : « بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة » [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني].
وإذا أدى سنة الفجر فهي خير من الدنيا وما فيها. فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها » [رواه مسلم].. يعني سنة الفجر.
وقال صلى الله عليه وسلم : « لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها » [رواه مسلم]..
يعني الفجر والعصر.
لي عودة باذن الله
حاملة الذكر
10-09-2008, 01:18 PM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif
عقوبة تارك الصلاة ~~هنــــــــــــــــا~~تفضلن (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=6432)
اكرمكن الله
ولي عوده باذن الله
حاملة الذكر
10-09-2008, 01:23 PM
http://www.d3wate.com/vb/ramadan1/salam.gif
حياكن
ما الرأي في إنسان عينته هيئة أو مؤسسة لأداء وظيفة محددة، يتقاضى منها راتبه، ويكون مسئولا عنها، ولكنه لم يؤد حق الوظيفة عليه، فتخلف عن العمل أياما كاملة أو ساعات من أيام، وهو قادر مختار ليس بمريض ولا مقهور؟
قد يختلف أعضاء لجنة الرأي في مثل هذا الموظف: فيرى بعضهم أنه أخل بالتزاماته الجوهرية نحو عمله، فلا عقوبة له إلا فصله وحرمانه من الوظيفة، ويرى آخرون أن يجازى بعقوبة أخرى غير الفصل مادام غير مستخف بالعمل ولا مستهزئ به.
وهذا المثل يوضح لنا موقف أئمة الإسلام في المسلم الذي ترك العبادات عمدا وبخاصة الصلوات المفروضة اليومية.
فيرى بعضهم أن الوظيفة الأولى للمسلم، بل للإنسان في الحياة، هي عبادة الله وحده، وتركها يعد إخلالا بعمل المسلم الجوهري، فلهذا لا يستحق هذا اسم الإسلام، ولا الانضواء تحت لوائه. ويؤيد هذا الرأي ما جاء في الحديث الصحيح (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)(رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد). (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)(رواه أحمد وأصحاب السنن).
ويرى آخرون أنه إذا لم يكن منكرا ولا مستخفا بفرائض الإسلام، وكان مقرا بتقصيره، نادما عليه، تواقا إلى التوبة، فهذا يظل في زمرة المسلمين محكوما له بالإسلام.
ذلك أن تارك الصلاة أحد رجلين:
إما أن يتركها إنكارا لوجوبها، أو استخفافا بها، واستهزاء بحرمتها فهذا كافر مرتد بإجماع المسلمين. لأن وجوب الصلاة ومنزلتها في الإسلام معلوم من هذا الدين بالضرورة، فكل منكر لها، أو مستخف بها يكون مكذبا لله ولرسوله، وليس في قلبه من الإيمان حبة خردل. وهو مثل الكفار الذين وصفهم الله بقوله:(وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون)المائدة :58
ومن هنا نعرف منزلة الذين يعتبرون الصلاة والعبادة من مظاهر التأخر والرجعية، ويسخرون من الذين يقيمون الصلاة.
وإما أن يتركها كسلا، وانشغالا بالدنيا، واتباعا للهوى، ووسوسة الشيطان فهذا قد اختلف فيه العلماء: هل هو كافر أم فاسق؟ وإذا كان فاسقا فهل يستحق القتل أم يكفي التعزير بالضرب والحبس؟
فالإمام أبو حنيفة يقول: هذا فاسق بترك الصلاة، ويجب أن يؤدب ويعزر بأن يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه الدم، ويحبس حتى يصلي. ومثله تارك صوم رمضان.
وقال الإمامان مالك والشافعي: هو فاسق وليس بكافر، ولكن لا يكفي جلده وحبسه وإنما عقوبته قتله إذا أصر على ترك الصلاة.
وقال الإمام أحمد -في أشهر الروايات عنه-: هذا التارك للصلاة كافر مارق من الدين. وليس له عقوبة إلا القتل فيجب أن يطلب منه التوبة إلى الله والرجوع إلى الإسلام بأداء الصلاة فإن أجاب فبها وإلا ضربت عنقه.
والواقع أن ظواهر النصوص من الكتاب والسنة تؤيد هذا المذهب الذي قال به إمام السنة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهما.
فالقرآن يجعل ترك الصلاة من خصائص الكفار (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون)المرسلات:48 وقال في وصفهم يوم القيامة:(يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون)القلم:43
ولا يستحق عصمة الدم وأخوة المسلمين في نظر القرآن إلا من تاب من الشرك وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، قال تعالى في شأن المشركين المقاتلين:(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)التوبة:5 وقال بعد ذلك: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)التوبة:11.
ويحدثنا القرآن عن صورة من صور الآخرة. حيث الكفرة المجرمون في نار سقر، والمؤمنون من أصحاب اليمين يسألونهم: (ما سلككم في سقر؟) أي ما الذي أدخلكم هذه النار؟(قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين)المدثر:42.فكان أول مظهر من مظاهر كفرهم وإجرامهم أنهم لم يكونوا من المصلين.
وإذا رجعنا إلى السنة وجدنا الأحاديث النبوية تؤكد كفر تارك الصلاة.
فعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) رواه مسلم وعن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) ورواه الخمسة وصححه النسائي والحافظ العراقي.
وجاء عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (لا تترك الصلاة متعمدا فإن من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله) رواه الطبراني في الأوسط بإسناد، قال المنذري: لا بأس به في المتابعات.
وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أحمد قال الهيثمي: ورجاله ثقات.
يقول ابن القيم رحمه الله: "من شغله عن الصلاة ملكه حشر مع فرعون، ومن شغله عنها ماله حشر مع قارون، ومن شغله عن الصلاة جاهه حشر مع هامان، ومن شغله عنها تجارته حشر مع أبي بن خلف".
فإذا كان من لم يحافظ على الصلاة يحشر مع هؤلاء الكفرة العتاة -وهم أشد أهل النار عذابا فما بالكم بمن تركها تركا كليا وعاش عمره لم يركع لله ركعة ولا سجد له سجدة؟
وقال صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر حبط عمله)(رواه أحمد والبخاري والنسائي عن بريدة).
فإذا كان ترك صلاة واحدة يحبط العمل فكيف بمن ترك الصلوات كلها؟
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يحرق على قوم بيوتهم لأنهم يتخلفون عن الجماعات(الحديث في الصحيحين) فكيف بمن لا يصلي أصلاً؟
وأخبر القرآن عن المنافقين أنهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، فكيف بمن لا ينهض إلى الصلاة أبداً، لا نشيطاً ولا كسلان؟
هذه هي نصوص القرآن والسنة في شأن تارك الصلاة.
ولهذا لم يخالف أحد من الصحابة في تكفير من تركها متعمداً واعتباره خارجا من دين الإسلام.
روى الترمذي -وصححه- عن عبد الله بن شقيق العقيلي رضي الله عنه قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) وعبارة الراوي تشعر أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا متفقين على هذا الرأي. ولهذا لم ينسبه إلى واحد معين منهم. وهذا ما رواه أهل العلم وأصحاب الأثر عن الصحابة والتابعين وفقهاء الحديث.
فعن علي كرم الله وجهه قال: من لم يصل فهو كافر.
وعن ابن عباس: من ترك الصلاة فقد كفر.
وعن ابن مسعود: من ترك الصلاة فلا دين له.
وعن جابر بن عبد الله: من لم يصل فهو كافر.
وعن أبي الدرداء: لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له.
وقال محمد بن نصر المروزي في كتابه عن "الصلاة": سمعت إسحق -يعني ابن راهويه يقول: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
وعن أيوب السختياني قال: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه.
قال الحافظ المنذري بعد أن أورد هذه الآثار والأحوال: قد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها منهم: عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء: رضي الله عنهم ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم. رحمهم الله تعالى"(الترغيب والترهيب ج1 كتاب الصلاة فصل الترهيب من ترك الصلاة تعمدًا).
هذا ما نقله الأئمة الحفاظ عن الصحابة ومن بعدهم في تكفير من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج جميع وقتها، فكيف يكون رأيهم فيمن سلخ من عمره سنين تطول أو تقصر ولم يحن جبهته لله ساجدا في يوم من الأيام؟
هذا هو تارك الصلاة. فإما أنه كافر إذا تركها منكرا لها أو مستخفا بوجوبها. وإذا لم يكن منكرا ولا مستخفا فهو بين أن يكون كافرا مرتدا كما هو ظاهر الأحاديث، وظاهر ما أفتى به الصحابة ومن بعدهم، وأن يكون فاسقا بعيدا عن الله.
فأخف الآراء فيه أنه فاسق يخشى عليه الكفر. فمما لا ريب فيه أن الذنوب يجر بعضها إلى بعض، فالصغائر تجر إلى الكبائر، والكبائر تجر إلى الكفر.
ولهذا يجب على كل من ينتسب إلى الإسلام أن يراجع نفسه، ويتوب إلى ربه، ويصحح دينه، ويصمم على إقامة الصلاة.
كما يجب على المتدينين أن يقاطعوا كل تارك للصلاة، مصر على تركها، بعد أن يسدوا إليه النصيحة، ويأمروه بالمعروف، وينهوه عن المنكر.
قال الإمام ابن تيمية في تارك الصلاة: لا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته.
وكذلك لا يجوز للأب أن يزوج ابنته من تارك للصلاة لأنه في الحقيقة ليس بمسلم وليس أهلا لها. ولا أمينا عليها، ولا على أولادها.
ولا يجوز لصاحب المؤسسة أن يوظف تارك الصلاة لأنه يعينه برزق الله على معصية الله، ومن ضيع حق الله الذي خلقه وسواه فهو لحقوق عباده أكثر تضييعا وإهمالا.
ومن هنا تتضح مسئولية المجتمع عن هذه الفريضة التي هي عماد الدين، والتي لم يجعل الله لأحد عذرا في تركها، إلا أن يكون مريضا مرضا أفقده وعيه بحيث لا يفهم الخطاب وما دون ذلك من الأمراض لا تسقط به الصلاة ولو كان قعيدا، أو مشلولا، أو مثخنا بالجراح.
فالشرع يقول للمريض: تطهر كيف استطعت، وصل كيف استطعت ولا تترك الصلاة، تطهر بالماء فإن لم تجد فتيمم صعيدا طيبا. صل قائما فإن لم تستطع فصل قاعدا فإن لم تستطع فصل مضطجعا على جنبك، أو مستلقيا على ظهرك، مشيرا برأسك، أو مومئا بحاجبيك كما قال تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) التغابن:16.
المجتمع مسئول إذاً عن إقامة هذه الفريضة، وبخاصة كل ذي سلطان في سلطانه: كالأب مع أولاده الصغار، والزوج مع زوجته قال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى)طه:132 وقال عليه الصلاة والسلام: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر)(رواه أحمد وأبو داود والحاكم بإسناد حسن). وقال تعالى: (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)التحريم:6.
فإذا كان الزوج حريصا على زوجته، محبا لها، وإذا كان الأب حريصا على أولاده، محبا لهم، فليحمهم من النار، وليأمرهم بطاعة الله تعالى، وأولها الصلاة.
روى أبو يعلى بإسناد حسن عن ابن عباس -قال حماد بن زيد ولا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم- قال: (عرا الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان).
وكفى بهذا الحديث وأمثاله زاجرا ورادعا لمن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
منقول للاهميه
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd by Support-ar.com