المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يتعايش الفلسطينيون مع الشهر الفضيل؟


حاملة الذكر
01-09-2008, 03:04 PM
كيف يتعايش الفلسطينيون مع الشهر الفضيل؟

http://www.asyeh.com/gallery/gif/1129008647.gif



رمضان شهر أكل أم شهر عبادة



لكل شعب من شعوب العالم عادات وتقاليد يعتز ويفتخر بها، ولرمضان تحديدا عادات خاصة عند كل شعب، أما عن الشعب الفلسطيني فله عاداته التي تميزه عن غيره من شعوب الأرض، فهناك عادات سواء في السلوك أو في الطعام والشراب ارتبطت به دون غيره..
حتى نتعرف على هذه العادات كان لنا هذا التقرير..
أكلات شعبية فلسطينية

ماهر إبراهيم (50 عاما) الذي حدثنا عن عادات هذا الشهر الكريم في الماضي قال: لقد كان أهالي غزة في انتعاش وقرب إلى الله كما في كل أشهر العام، حيث يسود الأسرة والشارع والبيئة الفلسطينية في غزة أجواء رمضان من حيث احترام قدسية الأيام، واحترام الكبار والصغار لحرمة هذا الشهر، حتى إن كانوا من أصحاب الأعذار التي تسمح لهم بالإفطار في نهار رمضان.
ويضيف إبراهيم أنه من أهم عادات هذا الشهر مضاعفة التواد والتراحم بين أفراد الأسرة وبين أفراد العائلة، وحتى مع الجيران والناس جميعا، مضيفا "لقد كان رب الأسرة يقضي فترات فراغه من العمل في البيت مع أبنائه يعلمهم أحكام الصيام، ويستمع إلى آرائهم وأفكارهم ومشاكلهم، لقد كانت الأسر تتواصل كثيرا، فلا يكاد يمر يوم من أيام رمضان إلا وفيه زيارات بين الأسر بكل أفرادها، بما فيهم الأطفال، وتمتد السهرات أحيانا إلى وقت قريب من الفجر، وقد صاحب هذا أن الشعب الفلسطيني كان يعيش حالة من الراحة النفسية".
وأوضح إبراهيم الذي دعا الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يعينه على صيام الشهر الكريم وقيامه أن الاستعدادات لشهر رمضان كانت تتم منذ أن يهل شهر شعبان، فكثير من الناس يكثرون من الصيام في هذا الشهر، فإذا ما أعلن عن حلول شهر رمضان المبارك تدافع الناس إلى الشوارع فرحين مستبشرين بحلول هذا الشهر الكريم، وتتزين المساجد وتلقى رعاية خاصة في إعمارها ماديا ومعنويا، فتمتلئ بالرجال والنساء والفتيان، ويتنافس رواد المساجد على خدمتها، من حيث النظافة والأذان وتقديم دروس العلم وحضور حلقات الذكر، في صورة تعيد إلى الأذهان دور المسجد في صدر الدولة الإسلامية.
وأشار إلى أن الناس في هذا الشهر يظهرون احتراما كبيرا لبعضهم البعض وتغلب على الجميع روح التسامح، ومضى يقول "تكثر في هذا الشهر الولائم، حيث يحرص كل فرد على نيل الأجر من خلال دعوة الأقارب والأصدقاء على مائدة الإفطار، وتتزين مائدة الإفطار بأصناف شتى من الطعام والشراب، ويعتز المواطن الفلسطيني بتقديم مأكولات من التراث الفلسطيني، فلكل بلدة فلسطينية أكلات معينة تشتهر بها، ففي غزة هناك أكلات متعددة مثل "السماقية، المفتول، الفتة، سلق وعدس، فتوش، حلق أصبع"، إضافة إلى الأكلات المعروفة لكافة الشعوب، أهالي غزة لم يكونوا من المكثرين لأكل اللحوم نظرا للوضع الاقتصادي الصعب، إلا أنهم يشعرون ببركة هذا الشهر، فالصائم ضيف الرحمن، ولذلك يشعرون بلذة هذا الطعام".
فوانيس رمضان
أم إسماعيل (42 عاما) قالت لنا: لقد كنا ونحن صغار ننتظر قدوم رمضان لحظة بلحظة، فقد كنا نحب اللعب فيه أكثر من أي شهر آخر، ومن ضمن ما كنا نفعله اللعب بالفوانيس التي نصنعها بأيدينا أو يصنعها لنا أحد أبوينا، نظرا للفقر الشديد الذي لم نكن معه قادرين على شراء الفوانيس.
وتحدثنا أم إسماعيل عن كيفية صنع الفانوس فتقول: كنا نحضر علبة حليب فارغة ونجعل فيها فتحة لنضع من خلالها شمعة بداخلها، ثم نجعل فيها فتحات صغيرة، ونحمل هذا (الفانوس) في الليل، وننشد قائلين: "حالو يا حالوا رمضان كريم يا حالو"، وكلنا بهجة وسعادة.
أما عن مشروبات رمضان فقالت لنا "أما عن المشروبات فقد كنا نحضر في رمضان الخروب، السوس، التمر هندي، قمر الدين، فهي مشروبات رائعة، ولا يخلو بيت فلسطيني منها أو من أحدها، كما أن لها فوائد كثيرة".
وقالت: لقد اعتادت الأسرة الفلسطينية أن تجتمع قبل أذان المغرب بساعات فتقضي تلك الساعات في مناقشة أمور الأسرة، وتلاوة القران الكريم، حيث يلتف الجميع ـ صغارا وكبارا ـ حول مائدة القرآن، حتى من لم يكن يجيد القراءة، ثم عندما يحين موعد الإفطار يتعاون الجميع في إعداد مائدة الإفطار، فهذه تعد الطعام، وهذا يعد الشراب، وتلك تعد الحلويات، كل ذلك يحدث وسط حالة من السعادة التي تغمر الجميع.
الإقبال على القطايف

http://www.banaat.com/image/FRIEDKATAYEF_sml.JPG

معين بركات ـ صاحب محل لبيع الحلويات ـ (27 عاما) توقفنا معه وحدثناه على الرغم من انشغاله بإعداد القطايف التي يقبل عليها المواطن الفلسطيني بشكل ملفت للنظر، وسألناه عن علاقة الناس بالحلويات في رمضان فقال إنه من عادات الشعب الفلسطيني في رمضان الإكثار من الحلويات، وخاصة "القطايف"، فهي مرتبطة فقط بشهر رمضان، وذلك لأن الناس لا تطلبها إلا في هذا الشهر.
وحول طلبنا له أن يصف لنا طريقة عمل "القطايف" يقول بركات الذي يعد هذا النوع من الحلويات منذ 6 أعوام إنها تتكون من سميد وكربونة وخميرة وطحين، وتعجن عجينة، ثم يتم صبها على بلاطة حديد، ولها عدة حشوات حسب رغبة كل شخص، بالمكسرات أو بالتمر أو بالجبنة.
وأوضح أنه يشعر بسعادة كبيرة وهو يعدها، حيث تعد جزءا من تراث الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه يعد منها في أول أسبوع من رمضان كمية كبيرة، لأن الإقبال عليها يكون كبيرا جدا، حيث يتدافع الناس لشرائها في كل وقت، وخاصة بعد صلاة العصر، ثم يخف الإقبال عليها في آخر الشهر.

زمردة
01-09-2008, 11:35 PM
دعوتى ممكن فيك تكبرى الخط
الخط نمنم خالص
لا يرى بالعين المجردة