رهام الفجر
19-12-2009, 12:32 AM
السلاااااااام
http://mot7rk.com/mot7rk/upload/wh_40878538.jpg
الحمد لله الذي جعل الصدق منجاة، والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين.. أما بعد:
فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم وجد بضاعتهم في الحديث "الكذب" وهم يرون أن هذا من
الذكاء والدهاء وحُسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة.
ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى أن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب
ديدنه ومغالطة الأمور طريقته.
حيث جعل الله الأمة الإسلامية أمة صفاء ونقاء في العقيدة والأفعال والأقوال. فالصدق علامةٌ
لسعادة الأمة، وحسن إدراكها، ونقاء سريرتها. فالسعادة مفتاحها الصدق والتصديق والشقاوة دائرة
مع الكذب والتكذيب.
ولقد أخبر سبحانه وتعالى أنّه لا ينفع العباد يوم القيامة إلاّ صدقهم، وجعل علم المنافقين الذين
تميَّزوا به هو الكذب في القول والفعل.
فالصدق: بريد الإيمان، ودليله، ومركبه، وسائقه، وقائده وحليته، ولباسه، بل هو لبّه وروحه .
والكذب: بريد الكفر، والنفاق دليله، ومركبه، وسائقه، وقائده، وحليته، ولباسه، ولبه، فمضادّة
الكذب للإيمان كمضادَّة الشرك للتوحيد، فلا يجتمع الكذب والإيمان إلاّ ويطرد أحدهما صاحبه
ويستقر موضعه.
فما أنعم الله على عبد من نعمة بعد الإسلام أعظم من الصدق الذي هو غذاء الإسلام وحياته، ولا ابتلاه ببلية أعظم من الكذب الذي هو مرض الإسلام وفساده
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربعٌمن كُنَّ فيه كان مُنافقا خالصا، ومن كان فيه خصلةٌ منهن، كانت فيه خصلة من نفاقٍحتَّى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وفي ذم التحدث بكل ما يسمعه المرء، قال صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدِّثَ بكلِّ ماسمع».
، وقال مالك بن دينار: "الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يُخرج أحدهما صاحبه".
- -وكلم عمرو بن عبد العزيز الوليد بن عبد الملك في شيء فقال له: كذبت، فقال عمر: والله ما كذبت منذ علمت أن الكذب يشين صاحبه.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عنداللهكذابا
».
الأسباب الباعثة على الكذب
هناك بواعث كثيرة تدفع صاحب النفس الدنيئة إلى الكذب ، ومنها:
أولًا: قلة الخوف من الله وعدم مراقبته في كل دقيقة وجليلة.
ثانيًا: محاولة تغيير الحقائق وإبدالها سواء لرغبة في الزيادة أو النقصان وسواء للتفاخر أو
لمكسب دنيوي أو غيره مثل من يكذب في ثمن شراء أرض أو سيارة، أو إيهام أهل المخطوبة
بمعلومات غير صحيحة وغيرها.
ثالثًا: مسايرة المجالس ولفت الأنظار بقصص ومعلومات كاذبة.
رابعًا: عدم تحمل المسئولية ومحاولة الهرب من الحقائق في الأزمات والمواقف.
خامسًا: التعود على الكذب منذ الصغر وهذا من سوء التربية فهو منذ نعومة أظفاره يرى والده
يكذب وأمه كذلك فينشأ في هذا المجتمع.
سادسًا: المباهاة بالكذب وأنه نوع من الذكاء ومن سرعة البديهة وحسن التصرف.
وممالا يحسبه الناس كذبا ويتساهلون فيه:
1 ـ دعوةالصغير لأخذ شيء، وليس مع الدَّاعي شيء:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبيّ صغير فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعالى حتى أعطيك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما أردت أن تُعطيه» قالت: تمرا. فقال: «أما إنَّكِ لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة».
فليتنبّه الآباء، ولتتنبه الأمّهات إلى هذا، فإنَّهم يرون هذه الكذبات خير ما يدرأ عنهم المتاعب ويجلب لهم المنافع.
ولنربِّ الأبناء على الإسلام، ولنغرس فيهم الصدق، وإيَّانا أن نكذب عليهم، فذلك من أقوى الأساليب التي تجعلهم كذَّابين، وهذا الصَّحابي الجليل عبد الله بن عامر رضي الله عنه قد روى لنا بنفسه ما جرى مع أمِّه حين كان صغيرا، إذ أن الصغير، شديد الحفظ لما يسمع والتقليد لما يرى.
2 ـ التَّحدث بكل ما يسمع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أنيُحَدِّث بكلِّ ما يسمع».
3 ـ التحدّث بالكذب لإضحاك الناس:
عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلٌ للذييُحدِّث فيكذبُ، ليُضحِك به القوم، ويلٌ له ويلٌ له».
واشتهرت ـ وللأسف ـ أسماء من وراء هذه المعاصي، وامتلكوا الأموال والقصور، وأدخلوا السرور إلى نفوس الناس بزعمهم، فراقب الناس حركات الممثلين بكل اهتمام، وتلقّى الناس هذه البضاعة بالقبول، وتبرير ذلك، بأنه ترويح للنفوس، وإذهابٌ لبؤسها، وتبديدٌ لعناء الحياة، وما ذاك إلا لأنَّه موافقٌ لهوى نفوسهم.
عــــلاج الكذب
أختي المسلمة :
إ ذا أردت أن تعرف قُبح الكذب من نفسك، فانظر إلى كذب غيرك وإلى نفور نفسك عنه واستحقارك
لصاحبه واستقباحك لكذبه.
ويجب على المسلم تجديد التوبة إلى الله من كل ذنب وخطيئة وعليه تحري الأسباب التي تعين على
ترك الكذب، ومنها:
1ـ معرفة الكاذب لحرمة الكذب وشدة عقابه وتذكر ذلك مع كل حديث وفي كل مجلس.
2ـ تعويد النفس على تحمل المسئولية وقول الحق حتى وإن كان هناك نقص ظاهري يراه، فإنّ الخير في الصدق.
3ـ المحافظة على اللسان ومحاسبته.
4ـ استبدال مجالس الكذب وفضول الكلام بمجالس الذكر وحلق العلماء.
5ـ أن يعلم الكذاب أنّه متصف بصفة من صفات المنافقين.
6ـ أن يستشعر أن الكذب طريق للفجور وأن الصدق يهدي إلى الجنة.
7ـ تربية الأطفال تربية إسلامية صحيحة وتعويدهم على الصدق والظهور بمظهر الصادقين أمامهم.
8ـ أن يعلم الكاذب أن ثقة الناس به تزول وهذا من خُسران الدنيا والآخرة.
9ـ أن يستشعر عظم الضرر الذي سيلحق بالمسلم من جراء كذبه.
أختي الكريمة : اجتنب صحبة الكذاب فإنّه مثل السراب يلمع ولا ينفع، ولا تجعل نفسك مهينة وأنت ترى أنّه في قرار ة نفسه استطاع بذكائه أن يوهمك ويدلس عليك. بل انفر منه ولا تدعه يلوث سمعك ويخطِّي ء معلوماتك ويفسد عليك صفاءك.
أختي
عودلسانك قول الخير تحظ به =
إن اللسان لما عودت معتاد
موكل بتقاضي ماسننت له =
فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد
جعلني الله وإياكن ممن يُقال لهم في ذلك اليوم المشهود والموقف العظيم: {هَذَا يَوْمُيَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [سورة المائدة: من الآية 119].
http://mot7rk.com/mot7rk/upload/wh_13826065.jpg
http://www.islamup.com/download.php?img=72553 (http://www.islamup.com/)
]:8~2:
http://mot7rk.com/mot7rk/upload/wh_40878538.jpg
الحمد لله الذي جعل الصدق منجاة، والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين.. أما بعد:
فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم وجد بضاعتهم في الحديث "الكذب" وهم يرون أن هذا من
الذكاء والدهاء وحُسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة.
ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى أن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب
ديدنه ومغالطة الأمور طريقته.
حيث جعل الله الأمة الإسلامية أمة صفاء ونقاء في العقيدة والأفعال والأقوال. فالصدق علامةٌ
لسعادة الأمة، وحسن إدراكها، ونقاء سريرتها. فالسعادة مفتاحها الصدق والتصديق والشقاوة دائرة
مع الكذب والتكذيب.
ولقد أخبر سبحانه وتعالى أنّه لا ينفع العباد يوم القيامة إلاّ صدقهم، وجعل علم المنافقين الذين
تميَّزوا به هو الكذب في القول والفعل.
فالصدق: بريد الإيمان، ودليله، ومركبه، وسائقه، وقائده وحليته، ولباسه، بل هو لبّه وروحه .
والكذب: بريد الكفر، والنفاق دليله، ومركبه، وسائقه، وقائده، وحليته، ولباسه، ولبه، فمضادّة
الكذب للإيمان كمضادَّة الشرك للتوحيد، فلا يجتمع الكذب والإيمان إلاّ ويطرد أحدهما صاحبه
ويستقر موضعه.
فما أنعم الله على عبد من نعمة بعد الإسلام أعظم من الصدق الذي هو غذاء الإسلام وحياته، ولا ابتلاه ببلية أعظم من الكذب الذي هو مرض الإسلام وفساده
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربعٌمن كُنَّ فيه كان مُنافقا خالصا، ومن كان فيه خصلةٌ منهن، كانت فيه خصلة من نفاقٍحتَّى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
وفي ذم التحدث بكل ما يسمعه المرء، قال صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدِّثَ بكلِّ ماسمع».
، وقال مالك بن دينار: "الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يُخرج أحدهما صاحبه".
- -وكلم عمرو بن عبد العزيز الوليد بن عبد الملك في شيء فقال له: كذبت، فقال عمر: والله ما كذبت منذ علمت أن الكذب يشين صاحبه.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عنداللهكذابا
».
الأسباب الباعثة على الكذب
هناك بواعث كثيرة تدفع صاحب النفس الدنيئة إلى الكذب ، ومنها:
أولًا: قلة الخوف من الله وعدم مراقبته في كل دقيقة وجليلة.
ثانيًا: محاولة تغيير الحقائق وإبدالها سواء لرغبة في الزيادة أو النقصان وسواء للتفاخر أو
لمكسب دنيوي أو غيره مثل من يكذب في ثمن شراء أرض أو سيارة، أو إيهام أهل المخطوبة
بمعلومات غير صحيحة وغيرها.
ثالثًا: مسايرة المجالس ولفت الأنظار بقصص ومعلومات كاذبة.
رابعًا: عدم تحمل المسئولية ومحاولة الهرب من الحقائق في الأزمات والمواقف.
خامسًا: التعود على الكذب منذ الصغر وهذا من سوء التربية فهو منذ نعومة أظفاره يرى والده
يكذب وأمه كذلك فينشأ في هذا المجتمع.
سادسًا: المباهاة بالكذب وأنه نوع من الذكاء ومن سرعة البديهة وحسن التصرف.
وممالا يحسبه الناس كذبا ويتساهلون فيه:
1 ـ دعوةالصغير لأخذ شيء، وليس مع الدَّاعي شيء:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبيّ صغير فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعالى حتى أعطيك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما أردت أن تُعطيه» قالت: تمرا. فقال: «أما إنَّكِ لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة».
فليتنبّه الآباء، ولتتنبه الأمّهات إلى هذا، فإنَّهم يرون هذه الكذبات خير ما يدرأ عنهم المتاعب ويجلب لهم المنافع.
ولنربِّ الأبناء على الإسلام، ولنغرس فيهم الصدق، وإيَّانا أن نكذب عليهم، فذلك من أقوى الأساليب التي تجعلهم كذَّابين، وهذا الصَّحابي الجليل عبد الله بن عامر رضي الله عنه قد روى لنا بنفسه ما جرى مع أمِّه حين كان صغيرا، إذ أن الصغير، شديد الحفظ لما يسمع والتقليد لما يرى.
2 ـ التَّحدث بكل ما يسمع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أنيُحَدِّث بكلِّ ما يسمع».
3 ـ التحدّث بالكذب لإضحاك الناس:
عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلٌ للذييُحدِّث فيكذبُ، ليُضحِك به القوم، ويلٌ له ويلٌ له».
واشتهرت ـ وللأسف ـ أسماء من وراء هذه المعاصي، وامتلكوا الأموال والقصور، وأدخلوا السرور إلى نفوس الناس بزعمهم، فراقب الناس حركات الممثلين بكل اهتمام، وتلقّى الناس هذه البضاعة بالقبول، وتبرير ذلك، بأنه ترويح للنفوس، وإذهابٌ لبؤسها، وتبديدٌ لعناء الحياة، وما ذاك إلا لأنَّه موافقٌ لهوى نفوسهم.
عــــلاج الكذب
أختي المسلمة :
إ ذا أردت أن تعرف قُبح الكذب من نفسك، فانظر إلى كذب غيرك وإلى نفور نفسك عنه واستحقارك
لصاحبه واستقباحك لكذبه.
ويجب على المسلم تجديد التوبة إلى الله من كل ذنب وخطيئة وعليه تحري الأسباب التي تعين على
ترك الكذب، ومنها:
1ـ معرفة الكاذب لحرمة الكذب وشدة عقابه وتذكر ذلك مع كل حديث وفي كل مجلس.
2ـ تعويد النفس على تحمل المسئولية وقول الحق حتى وإن كان هناك نقص ظاهري يراه، فإنّ الخير في الصدق.
3ـ المحافظة على اللسان ومحاسبته.
4ـ استبدال مجالس الكذب وفضول الكلام بمجالس الذكر وحلق العلماء.
5ـ أن يعلم الكذاب أنّه متصف بصفة من صفات المنافقين.
6ـ أن يستشعر أن الكذب طريق للفجور وأن الصدق يهدي إلى الجنة.
7ـ تربية الأطفال تربية إسلامية صحيحة وتعويدهم على الصدق والظهور بمظهر الصادقين أمامهم.
8ـ أن يعلم الكاذب أن ثقة الناس به تزول وهذا من خُسران الدنيا والآخرة.
9ـ أن يستشعر عظم الضرر الذي سيلحق بالمسلم من جراء كذبه.
أختي الكريمة : اجتنب صحبة الكذاب فإنّه مثل السراب يلمع ولا ينفع، ولا تجعل نفسك مهينة وأنت ترى أنّه في قرار ة نفسه استطاع بذكائه أن يوهمك ويدلس عليك. بل انفر منه ولا تدعه يلوث سمعك ويخطِّي ء معلوماتك ويفسد عليك صفاءك.
أختي
عودلسانك قول الخير تحظ به =
إن اللسان لما عودت معتاد
موكل بتقاضي ماسننت له =
فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد
جعلني الله وإياكن ممن يُقال لهم في ذلك اليوم المشهود والموقف العظيم: {هَذَا يَوْمُيَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [سورة المائدة: من الآية 119].
http://mot7rk.com/mot7rk/upload/wh_13826065.jpg
http://www.islamup.com/download.php?img=72553 (http://www.islamup.com/)
]:8~2: