حاملة الذكر
30-07-2008, 09:28 PM
http://www.d3wate.com/vb/aaaa/asalamo.gif
حياكن
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/jEK91937.jpg (http://www.arb-up.com/)
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*المعجـــزة *·~-.¸¸,.-~*
ينبغي أن نشير هنا إلى أن لفظة (المعجزة) ليست مصطلحا قرآنيا أو نبويا، وإنما هي من وضع رجال العلم، وقد عرّفوها بأنها: (العمل الخارق للعادة الذي يجريه الله على يد مدعي النبوة ليكون دليلا أمام قومه على صدقه في دعواه).
وهذا يقتضي أن يتم هذا العمل أمام قومه، يشهدونه وهو يقع، ويلمسون نتائجه بأنفسهم. وإلا فهو ليس بأمر معجز. فإذا ادعى شخص أن أمرًا حدث له وهو في خلوته -وكان ما يدعيه بعيدا عن المألوف وعما جرت به العادات كان ذلك مدعاة لتكذيبه، وللمكذبين عذرهم في ذلك.
وأود أن أبين من الآن، أن تكذيب واقعة وردت في القرآن الكريم أو في الحديث الشريف لأمر ما، يوقع المكذب في غيابه الجهل وظلمات الكفر. أما تكذيب أحداث الواقعة استبعادا لحدوثها بسبب غرابتها أو صعوبتها فربما كان ذلك أشد جهالة وأعظم كفرا.. لأن المولى تبارك وتعالى إذا أراد شيئا فلا راد لما أراد..
فلنترك هذا الافتراض ولا شأن لنا الآن بمن يكذب الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو يستبعد على الله -عز وجل- أمرا أراده. ولكن جدير بنا أن نضع في أذهاننا أن أعمال الله -جل وعلا- كلها هي من المعجزات.. بدءًا من جناح البعوضة إلى أعظم المجرات. فماذا بالله عليكم في هذا الكون ما هو ليس بمعجز لكل الكائنات؟ هل هناك شيء في هذا الكون هو أبدع من خلق الله؟ إن من يرى في ما يسمونه "خوارق" شيئا أكبر من شيء آخر فهو لا يعرف لله قدره. إن كل صغيرة أو كبيرة في هذا الكون معجزة كاملة بالنسبة لكافة المخلوقات.. وعجْزُ الناس عن خلق خلية أو ذرة واحدة هو مساوٍ بنفس القدر عَجْزَهم عن خلق بحر أو جبل أو قمر.
ولا بأس من أن نكرر مرة أخرى أن الآية الإلهية أو ما يسمونه "معجزة" لا يكون لها أي مغزى أو قيمة إذا كان شاهدها من جرت على يديه وحده، ذلك لأن المكذبين له سيمعنون في تكذيبه، والمصدقون له قد يفتن بعضهم ويقع في التكذيب، أما الموقنون به فهم يصدقونه من قبلها ومن بعدها ولا معنى لها بالنسبة لهم إذ أنهم لم يشاهدوها بأنفسهم لتترك أثرا ما.
كما أن المعجزة -أو ما يعتبرها البعض معجزة- إذا لم تكن عاملا بنَّاء في بيان صدق المدعي فإنها تكون عملا لا يتسم بالحكمة، لأنها عندئذ تعتبر عقبة في سبيل المدعي وفتنة شديدة لقومه. إنها لا تكون دليلا واضحا بل عاملا مربكا محيرا.
ومما يشار إليه هنا ما يزعمه بعض رجال الدين من أن هناك أمورا خارقة للعادة تشبه المعجزات، يسمونها (استدراجا)، لأنها تقع على يد الكاذب ليتمادى في كذبه. الحق إن مثل هذا القول افتراء على الله الرحمن الرحيم، الذي يعامل الناس بالرأفة ولا يريد بهم التضليل والكيد. كما أن مثل هذا الاستدراج يوقع الأبرياء في خطأ لا حيلة لهم في اجتنابه.
يقول كثير من العلماء بأن القرآن الكريم هو معجزة رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) الكبرى، وهذا قول صحيح لأن القرآن -وإن كان بلسان العرب- إلا أنهم لم يستطيعوا ولم يقدروا.. وإلى اليوم عاجزون.. أن يأتوا بمثله في نظمه وأسلوبه وجماله البياني. ولكن الأهم من ذلك، لهم ولغيرهم، أن العالمين جميعا لا يستطيعون أن يأتوا بما في سورة واحدة من سوره -طويلة أو قصيرة- من تشريع كامل أو حكمة بالغة أو تعليم رشيد أو مثل دقيق أو عقيدة طاهرة أو تعريف بصاحب الملك والملكوت أو نبأ غيبي لا يتخلف.. أو.. أو.. مما نعلمه اليوم، وما يتكشف لنا في الغد، من كنوز القرآن التي لا تفنَى، وخزائنه التي لا تبلى.
هذه هي المعجزة الحقة.. تغيب الشمس وتشرق، ولكن شمس القرآن باقية تملأ الدنيا هداية وسعادة، لمن أراد الهداية، ولمن طلب السعادة. إن حادثة الإسراء أو المعراج لو كانت بالجسد ما أضفت على مغزى الإسراء أو معنى المعراج مزيدا من الإعجاز.. ذلك لأن تحقق ما أشارت إليه أحداث المعراج، وتأويل ما ورد في واقعة الإسراء، تطَلَّبَ عَمَلَ آلاف مؤلفة من جند الله. إن روايات الحادثتين تحكي لنا أن جبريل وملكا أو اثنين هم الذين اشتركوا في واقعة شق الصدر ورحلة السماء ورحلة الأرض، ولكن الأحاديث تحكي لنا أن سبعين ألف ملك نزلوا مع سورة الكهف وعلى رأسهم ملك الوحي، يحرسون السورة حتى يتحقق ما أشارت إليه من أنباء الغيب. بل إن آلافًا من الملائكة نزلوا في معركة بدر الكبرى، ووعد الله المؤمنين بتأييد خمسة آلاف من الملائكة بعد معركة أحد. وفي هذا ما يكشف لنا عن أحداث تطلبت مددا سماويا أعظم بكثير مما تطلبته حادثة الإسراء أو حادثة المعراج.
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*زمن الإسراء*·~-.¸¸,.-~*
يقول المؤرخون أنها وقعت في أواخر الفترة المكية على أقوال منها: إنها حدثت في السنة الثانية عشرة بعد البعثة (المستشرق وليم) أو ربيع من السنة الحادية عشرة (الزرقاني) أو في ربيع قبل الهجرة بسنة (ابن مردوية عن ابن عمر، والبيهقي وابن سعد عن أم سلمة) و(الخصائص الكبرى).
كما أن هناك شهادة السيدة عاتكة بنت أبي طالب أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يبيت عندها ليلة الإسراء وأنها أول من رَوَى له المصطفى (صلى الله عليه وسلم) رؤياه. وقد رَوَى عدد من الصحابة ما يؤيد ذلك. لقد ذهب الرسول عند السيدة عاتكة بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجته أم المؤمنين السيدة خديجة.. وكل ذلك كان بعد السنة العاشرة من البعثة. أي أن الإسراء كان في السنة الحادية أو الثانية عشرة.
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*مغــزى المعــراج *·~-.¸¸,.-~*
الواقع أن هذا الكشف الروحاني العظيم يتضمن الإشارة الإعجازية إلى ما سيقابل الإسلام من الانتشار خارج الجزيرة العربية، وسيبدأ ذلك في المنطقة بين نهري الفرات والنيل. وأن ازدهار الأمة الإسلامية ورفعة شأنها سيكون على يد هذه الشعوب، وأن الخير الخلقي والروحاني سوف يعم أهل المنطقة وهو نابع من ظلال الدوحة الروحانية العظيمة التي ارتقى إليها نبي هذه الأمة العظيم (صلى الله عليه وسلم) ويربطهم بالفلاح الأخروي والازدهار الدنيوي.
إن إدراك أحداث المعراج إدراكا صحيحا يمكننا من تصور عظمة المعراج وحكمته ومغزاه ومراميه القريبة والبعيدة، وكل ذلك يصعب على من يظنون أن المعراج أو الإسراء كان رحلة بالجسد المادي؛ فضلا عما يثيره ذلك من اعتراضات يتعذر الإجابة عليها..
فمثلا يقال لأصحاب نظرية الرحلة الجسدية المادية: هل كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) بحاجة إلى رؤية النيل والفرات ليتحقق من آيات ربه الكبرى؟ أليس الأجدر بذلك جماعة من الكفار.. إذ أن إيمان الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ما كان يشوبه أي نقص أو ضعف.. وما قيمة أن يرى المصطفي (صلى الله عليه وسلم) سدرة المنتهى على صورة تخالف شجر النبق المألوف من حيث ضخامة الثمار وكبر الأوراق؟
الموضوع الكتابي منقول جزى الله معديه خير الجزاء
حياكن
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/jEK91937.jpg (http://www.arb-up.com/)
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*المعجـــزة *·~-.¸¸,.-~*
ينبغي أن نشير هنا إلى أن لفظة (المعجزة) ليست مصطلحا قرآنيا أو نبويا، وإنما هي من وضع رجال العلم، وقد عرّفوها بأنها: (العمل الخارق للعادة الذي يجريه الله على يد مدعي النبوة ليكون دليلا أمام قومه على صدقه في دعواه).
وهذا يقتضي أن يتم هذا العمل أمام قومه، يشهدونه وهو يقع، ويلمسون نتائجه بأنفسهم. وإلا فهو ليس بأمر معجز. فإذا ادعى شخص أن أمرًا حدث له وهو في خلوته -وكان ما يدعيه بعيدا عن المألوف وعما جرت به العادات كان ذلك مدعاة لتكذيبه، وللمكذبين عذرهم في ذلك.
وأود أن أبين من الآن، أن تكذيب واقعة وردت في القرآن الكريم أو في الحديث الشريف لأمر ما، يوقع المكذب في غيابه الجهل وظلمات الكفر. أما تكذيب أحداث الواقعة استبعادا لحدوثها بسبب غرابتها أو صعوبتها فربما كان ذلك أشد جهالة وأعظم كفرا.. لأن المولى تبارك وتعالى إذا أراد شيئا فلا راد لما أراد..
فلنترك هذا الافتراض ولا شأن لنا الآن بمن يكذب الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو يستبعد على الله -عز وجل- أمرا أراده. ولكن جدير بنا أن نضع في أذهاننا أن أعمال الله -جل وعلا- كلها هي من المعجزات.. بدءًا من جناح البعوضة إلى أعظم المجرات. فماذا بالله عليكم في هذا الكون ما هو ليس بمعجز لكل الكائنات؟ هل هناك شيء في هذا الكون هو أبدع من خلق الله؟ إن من يرى في ما يسمونه "خوارق" شيئا أكبر من شيء آخر فهو لا يعرف لله قدره. إن كل صغيرة أو كبيرة في هذا الكون معجزة كاملة بالنسبة لكافة المخلوقات.. وعجْزُ الناس عن خلق خلية أو ذرة واحدة هو مساوٍ بنفس القدر عَجْزَهم عن خلق بحر أو جبل أو قمر.
ولا بأس من أن نكرر مرة أخرى أن الآية الإلهية أو ما يسمونه "معجزة" لا يكون لها أي مغزى أو قيمة إذا كان شاهدها من جرت على يديه وحده، ذلك لأن المكذبين له سيمعنون في تكذيبه، والمصدقون له قد يفتن بعضهم ويقع في التكذيب، أما الموقنون به فهم يصدقونه من قبلها ومن بعدها ولا معنى لها بالنسبة لهم إذ أنهم لم يشاهدوها بأنفسهم لتترك أثرا ما.
كما أن المعجزة -أو ما يعتبرها البعض معجزة- إذا لم تكن عاملا بنَّاء في بيان صدق المدعي فإنها تكون عملا لا يتسم بالحكمة، لأنها عندئذ تعتبر عقبة في سبيل المدعي وفتنة شديدة لقومه. إنها لا تكون دليلا واضحا بل عاملا مربكا محيرا.
ومما يشار إليه هنا ما يزعمه بعض رجال الدين من أن هناك أمورا خارقة للعادة تشبه المعجزات، يسمونها (استدراجا)، لأنها تقع على يد الكاذب ليتمادى في كذبه. الحق إن مثل هذا القول افتراء على الله الرحمن الرحيم، الذي يعامل الناس بالرأفة ولا يريد بهم التضليل والكيد. كما أن مثل هذا الاستدراج يوقع الأبرياء في خطأ لا حيلة لهم في اجتنابه.
يقول كثير من العلماء بأن القرآن الكريم هو معجزة رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) الكبرى، وهذا قول صحيح لأن القرآن -وإن كان بلسان العرب- إلا أنهم لم يستطيعوا ولم يقدروا.. وإلى اليوم عاجزون.. أن يأتوا بمثله في نظمه وأسلوبه وجماله البياني. ولكن الأهم من ذلك، لهم ولغيرهم، أن العالمين جميعا لا يستطيعون أن يأتوا بما في سورة واحدة من سوره -طويلة أو قصيرة- من تشريع كامل أو حكمة بالغة أو تعليم رشيد أو مثل دقيق أو عقيدة طاهرة أو تعريف بصاحب الملك والملكوت أو نبأ غيبي لا يتخلف.. أو.. أو.. مما نعلمه اليوم، وما يتكشف لنا في الغد، من كنوز القرآن التي لا تفنَى، وخزائنه التي لا تبلى.
هذه هي المعجزة الحقة.. تغيب الشمس وتشرق، ولكن شمس القرآن باقية تملأ الدنيا هداية وسعادة، لمن أراد الهداية، ولمن طلب السعادة. إن حادثة الإسراء أو المعراج لو كانت بالجسد ما أضفت على مغزى الإسراء أو معنى المعراج مزيدا من الإعجاز.. ذلك لأن تحقق ما أشارت إليه أحداث المعراج، وتأويل ما ورد في واقعة الإسراء، تطَلَّبَ عَمَلَ آلاف مؤلفة من جند الله. إن روايات الحادثتين تحكي لنا أن جبريل وملكا أو اثنين هم الذين اشتركوا في واقعة شق الصدر ورحلة السماء ورحلة الأرض، ولكن الأحاديث تحكي لنا أن سبعين ألف ملك نزلوا مع سورة الكهف وعلى رأسهم ملك الوحي، يحرسون السورة حتى يتحقق ما أشارت إليه من أنباء الغيب. بل إن آلافًا من الملائكة نزلوا في معركة بدر الكبرى، ووعد الله المؤمنين بتأييد خمسة آلاف من الملائكة بعد معركة أحد. وفي هذا ما يكشف لنا عن أحداث تطلبت مددا سماويا أعظم بكثير مما تطلبته حادثة الإسراء أو حادثة المعراج.
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*زمن الإسراء*·~-.¸¸,.-~*
يقول المؤرخون أنها وقعت في أواخر الفترة المكية على أقوال منها: إنها حدثت في السنة الثانية عشرة بعد البعثة (المستشرق وليم) أو ربيع من السنة الحادية عشرة (الزرقاني) أو في ربيع قبل الهجرة بسنة (ابن مردوية عن ابن عمر، والبيهقي وابن سعد عن أم سلمة) و(الخصائص الكبرى).
كما أن هناك شهادة السيدة عاتكة بنت أبي طالب أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يبيت عندها ليلة الإسراء وأنها أول من رَوَى له المصطفى (صلى الله عليه وسلم) رؤياه. وقد رَوَى عدد من الصحابة ما يؤيد ذلك. لقد ذهب الرسول عند السيدة عاتكة بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجته أم المؤمنين السيدة خديجة.. وكل ذلك كان بعد السنة العاشرة من البعثة. أي أن الإسراء كان في السنة الحادية أو الثانية عشرة.
:18~0:
*·~-.¸¸,.-~*مغــزى المعــراج *·~-.¸¸,.-~*
الواقع أن هذا الكشف الروحاني العظيم يتضمن الإشارة الإعجازية إلى ما سيقابل الإسلام من الانتشار خارج الجزيرة العربية، وسيبدأ ذلك في المنطقة بين نهري الفرات والنيل. وأن ازدهار الأمة الإسلامية ورفعة شأنها سيكون على يد هذه الشعوب، وأن الخير الخلقي والروحاني سوف يعم أهل المنطقة وهو نابع من ظلال الدوحة الروحانية العظيمة التي ارتقى إليها نبي هذه الأمة العظيم (صلى الله عليه وسلم) ويربطهم بالفلاح الأخروي والازدهار الدنيوي.
إن إدراك أحداث المعراج إدراكا صحيحا يمكننا من تصور عظمة المعراج وحكمته ومغزاه ومراميه القريبة والبعيدة، وكل ذلك يصعب على من يظنون أن المعراج أو الإسراء كان رحلة بالجسد المادي؛ فضلا عما يثيره ذلك من اعتراضات يتعذر الإجابة عليها..
فمثلا يقال لأصحاب نظرية الرحلة الجسدية المادية: هل كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) بحاجة إلى رؤية النيل والفرات ليتحقق من آيات ربه الكبرى؟ أليس الأجدر بذلك جماعة من الكفار.. إذ أن إيمان الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ما كان يشوبه أي نقص أو ضعف.. وما قيمة أن يرى المصطفي (صلى الله عليه وسلم) سدرة المنتهى على صورة تخالف شجر النبق المألوف من حيث ضخامة الثمار وكبر الأوراق؟
الموضوع الكتابي منقول جزى الله معديه خير الجزاء