بريق الايمان
05-03-2009, 12:53 AM
نهاية أم محمد وصاحبات الباص
القصة مكتوبة كاملة
أهديها للجميع
إنها
نهايات مشرقة وأخرى مؤرقة!
إنها
نهايات سعيدة وأخرى تعيسة!
[ البداية]
(1)
يقول الشيخ الراوي:
هذه القصة لمرأة صالحة رأينا عنها، وسمعنا عنها خيرا، تدعى أم محمد.
هذه المرأة الصالحة .. كنا على مقربة من موطن الحادث الذي حصل فيه الحادث.
وكانوا تسع نساء، وهي عاشرتهم، والسائق معهم.
حدثني بالقصة من عايش الحادث ورآه، ولكن ما دار في الباص حدثني به صاحب الباص قبل وفاته ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ !
ما هو مفاد القصة؟
أخيتنا أم محمد صالحة ما علمنا عنها إلا خيرا، خرجت .. وكان الأخوات للأسف الشديد كما سمعتم نداء الشيطان احتل كثير من بيوتنا، فطلب الأخوات المدرسات ـ غفر الله لنا ولهن؛ لأنهن الآن تحت التراب، هؤلاء الأخوات طلبنا من صاحب الباص أن يجعل له من الأغنيات على الطريق حتى لا يملون بزعمهم!!
قالت أخيتنا الصالحة ـ ورفعت صوتهاـ : يا فلان اتق الله، أنا لا أريد الأغاني، ولا أريد أن أسمع الحرام، ولا أريد أن أغضب الله عز وجل، فاتق الله وأغلق المسجل!
يقول ـ هو يحدثني ـ :فرددت عليها بغلظة وجفاء، ماذا تريد أن أصنع؟
هذه رغبت المدرسات، وأنت واحدة!!
يقول:فشغل المسجل على الغناء، وبدأ المغني يغني ـ نسأل الله السلامة والعافية ـ وهنّ يتراقصن!!
ازدادت الحركة في الباص .. غفل السائق .. بين غفلت عين وانتباهتها يأذن الجبار حينما يغار سبحانه وتعالى .. غار الجبار جل جلاله في سمائه .. فأمر ملك الموت أن يقبض الأرواح..انحرفت السيارة .. فاصطدمت بسيارة عن مقربة الطريق، ثم في شبك الطريق، ثم انحرفت وإذا بها بسيارة كبيرة قد قطعت الأشلاء إربا إربا!!
اتصل الشباب من نعرفهم بمقربة من الحادث، وكنا ستة أشخاص، الحق يا فلان هناك حادث مروع، للمدرسات في الباص، حاولوا تتصلون بالإسعاف.
اتصلنا .. وصلنا إلى موطن الحادث .. وكان قريب من السكن الذي كنا فيه أثناء الدراسة الجامعية ..
[ مشهد الدم ورائحة الموت]
(2)
وصلنا إلى موطن الحادث.. والله الذي لا إله غيره ..
تجد امرأة جسمها هنا، وفخذها هناك!
وأخرى رأسها هنا، وأنفها في الطرف الآخر!!
وأخرى لم نرى منها إلا جزء بسيط .. جزء من صدرها وشيء من نحرها وسوأتها أجاركم الله!!
غطينا من نستطيع تغطيته .. بحثنا .. ما وجدنا إلى الآن ولا واحده من الأخوات على وجه الحياة!!
ومصداق هذا يا إخوان قول الله عز وجل لما قال: ((وجاءت سكرت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)).
هذا الذي مر على قلوبنا ونحن نرى ذلك الموقف!!
دماء في كل مكان .. الثياب مقطعة .. الأشلاء في كل مكان ..
بحثت وجدت السائق!! !! !!
فقلت للشباب: تعالوا يا شباب .. السائق حي .. تعالوا نحاول ننقله الشهادة، لعل الله عز وجل أن ينقذه بنا .. ولعل الله أن يشفعه فينا!!
أتينا إلى السائق، والله يا إخوة أنظر إلى الرجل والدماء تخرج من فيه كأنها نافورة، حاولت فرفعته .. وأسندته على ركبتي، وبدأت أضرب على صدره حتى ينزل الدم ـ ضربا خفيفا ـ !
يا أخي: قل لا إله إلا الله !!
هذا الموت .. إلا أن يشاء الله فيرحمك .. فصبر واحتسب.. ردد لا إله إلا الله!
والله يا أخوة فبكى .. بكى الرجل تلقائيا!!
فقلت له : يا أخي .. هل هناك من أحياء ؟!
قال: أنا لا أعلم!
لا أعلم إلا أن السيارة ألقت بي ـ وكان الباص يا إخوان قد وقف على طرف من رجليه .. بدمائه .. يعني: لا يكاد ينج إلا أن يشاء الله!!
فحاولت بللتي واللتيا أن يردد معي .. ما ردد!!
ولكن قال: أعرف أن الله عز وجل قادر!!
فقلت له يا أخي : ما الأمر؟
قال:يا شيخ .. أسألك بالله ستجد شابة صالحة .. إن وجدتها فأقرئها منسي السلام، واجعلها تغفر لي، وتدعو الله لي أن يغفر الله لي!!
فأنا السبب!!
ما تمالكت نفسي وأنا أسمع الكلمات..
قلت: أين هي؟
قال:موجودة .. ابحثوا عنها.. وأسأل الله أن يرحمني ويعفو عني!
قل لها تسامحني!
كنا كذا .. وروى لي القصة ولكنها بصوت متقطع.
طب: أين هي الآن؟!
قال:ابحث عنها.
تركت الرجل .. تعدينا عنه قليلاً!
قال الشباب: الرجال يطلبك الحل .. فاضت روحه إلى الله.
[ مشهد الألم والخاتمة التعيسة]
(3)
جئنا نبحث .. وجدت واحدة منهنّ .. وكان وضعها مزري.. مكسرة من كل مكان .. حتى أن صدرها وسوءتها وكل شيء من جسمها قد تعرى!
غطيناها ولله الحمد .. حاولنا تستيرها.
وقلنا لها: يا أخيه .. أنت الآن في وضع لا يعلمه إلا الله .. استغفري الله !
ردت علي بكلمة واحدة:اقلب وجهك!
قلت: قولي لا إله إلا الله يا أخيه.
قالت:ما بي .. انقلع!
يا فلانة: قولي لا إله إلا الله .. فبدأت تهز رأسها يا إخوان بهذا الشكل!!
تركتها!
حاولت ما استطعت!
بقي الشباب بجوارها يقرؤون شيئا بسيطا من القرآن .. وأنا أبحث
[ مشهد النور]
[ مشهد الطهارة والعفيفة]
[ مشهد أم محمد ]
القصة مكتوبة كاملة
أهديها للجميع
إنها
نهايات مشرقة وأخرى مؤرقة!
إنها
نهايات سعيدة وأخرى تعيسة!
[ البداية]
(1)
يقول الشيخ الراوي:
هذه القصة لمرأة صالحة رأينا عنها، وسمعنا عنها خيرا، تدعى أم محمد.
هذه المرأة الصالحة .. كنا على مقربة من موطن الحادث الذي حصل فيه الحادث.
وكانوا تسع نساء، وهي عاشرتهم، والسائق معهم.
حدثني بالقصة من عايش الحادث ورآه، ولكن ما دار في الباص حدثني به صاحب الباص قبل وفاته ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ !
ما هو مفاد القصة؟
أخيتنا أم محمد صالحة ما علمنا عنها إلا خيرا، خرجت .. وكان الأخوات للأسف الشديد كما سمعتم نداء الشيطان احتل كثير من بيوتنا، فطلب الأخوات المدرسات ـ غفر الله لنا ولهن؛ لأنهن الآن تحت التراب، هؤلاء الأخوات طلبنا من صاحب الباص أن يجعل له من الأغنيات على الطريق حتى لا يملون بزعمهم!!
قالت أخيتنا الصالحة ـ ورفعت صوتهاـ : يا فلان اتق الله، أنا لا أريد الأغاني، ولا أريد أن أسمع الحرام، ولا أريد أن أغضب الله عز وجل، فاتق الله وأغلق المسجل!
يقول ـ هو يحدثني ـ :فرددت عليها بغلظة وجفاء، ماذا تريد أن أصنع؟
هذه رغبت المدرسات، وأنت واحدة!!
يقول:فشغل المسجل على الغناء، وبدأ المغني يغني ـ نسأل الله السلامة والعافية ـ وهنّ يتراقصن!!
ازدادت الحركة في الباص .. غفل السائق .. بين غفلت عين وانتباهتها يأذن الجبار حينما يغار سبحانه وتعالى .. غار الجبار جل جلاله في سمائه .. فأمر ملك الموت أن يقبض الأرواح..انحرفت السيارة .. فاصطدمت بسيارة عن مقربة الطريق، ثم في شبك الطريق، ثم انحرفت وإذا بها بسيارة كبيرة قد قطعت الأشلاء إربا إربا!!
اتصل الشباب من نعرفهم بمقربة من الحادث، وكنا ستة أشخاص، الحق يا فلان هناك حادث مروع، للمدرسات في الباص، حاولوا تتصلون بالإسعاف.
اتصلنا .. وصلنا إلى موطن الحادث .. وكان قريب من السكن الذي كنا فيه أثناء الدراسة الجامعية ..
[ مشهد الدم ورائحة الموت]
(2)
وصلنا إلى موطن الحادث.. والله الذي لا إله غيره ..
تجد امرأة جسمها هنا، وفخذها هناك!
وأخرى رأسها هنا، وأنفها في الطرف الآخر!!
وأخرى لم نرى منها إلا جزء بسيط .. جزء من صدرها وشيء من نحرها وسوأتها أجاركم الله!!
غطينا من نستطيع تغطيته .. بحثنا .. ما وجدنا إلى الآن ولا واحده من الأخوات على وجه الحياة!!
ومصداق هذا يا إخوان قول الله عز وجل لما قال: ((وجاءت سكرت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)).
هذا الذي مر على قلوبنا ونحن نرى ذلك الموقف!!
دماء في كل مكان .. الثياب مقطعة .. الأشلاء في كل مكان ..
بحثت وجدت السائق!! !! !!
فقلت للشباب: تعالوا يا شباب .. السائق حي .. تعالوا نحاول ننقله الشهادة، لعل الله عز وجل أن ينقذه بنا .. ولعل الله أن يشفعه فينا!!
أتينا إلى السائق، والله يا إخوة أنظر إلى الرجل والدماء تخرج من فيه كأنها نافورة، حاولت فرفعته .. وأسندته على ركبتي، وبدأت أضرب على صدره حتى ينزل الدم ـ ضربا خفيفا ـ !
يا أخي: قل لا إله إلا الله !!
هذا الموت .. إلا أن يشاء الله فيرحمك .. فصبر واحتسب.. ردد لا إله إلا الله!
والله يا أخوة فبكى .. بكى الرجل تلقائيا!!
فقلت له : يا أخي .. هل هناك من أحياء ؟!
قال: أنا لا أعلم!
لا أعلم إلا أن السيارة ألقت بي ـ وكان الباص يا إخوان قد وقف على طرف من رجليه .. بدمائه .. يعني: لا يكاد ينج إلا أن يشاء الله!!
فحاولت بللتي واللتيا أن يردد معي .. ما ردد!!
ولكن قال: أعرف أن الله عز وجل قادر!!
فقلت له يا أخي : ما الأمر؟
قال:يا شيخ .. أسألك بالله ستجد شابة صالحة .. إن وجدتها فأقرئها منسي السلام، واجعلها تغفر لي، وتدعو الله لي أن يغفر الله لي!!
فأنا السبب!!
ما تمالكت نفسي وأنا أسمع الكلمات..
قلت: أين هي؟
قال:موجودة .. ابحثوا عنها.. وأسأل الله أن يرحمني ويعفو عني!
قل لها تسامحني!
كنا كذا .. وروى لي القصة ولكنها بصوت متقطع.
طب: أين هي الآن؟!
قال:ابحث عنها.
تركت الرجل .. تعدينا عنه قليلاً!
قال الشباب: الرجال يطلبك الحل .. فاضت روحه إلى الله.
[ مشهد الألم والخاتمة التعيسة]
(3)
جئنا نبحث .. وجدت واحدة منهنّ .. وكان وضعها مزري.. مكسرة من كل مكان .. حتى أن صدرها وسوءتها وكل شيء من جسمها قد تعرى!
غطيناها ولله الحمد .. حاولنا تستيرها.
وقلنا لها: يا أخيه .. أنت الآن في وضع لا يعلمه إلا الله .. استغفري الله !
ردت علي بكلمة واحدة:اقلب وجهك!
قلت: قولي لا إله إلا الله يا أخيه.
قالت:ما بي .. انقلع!
يا فلانة: قولي لا إله إلا الله .. فبدأت تهز رأسها يا إخوان بهذا الشكل!!
تركتها!
حاولت ما استطعت!
بقي الشباب بجوارها يقرؤون شيئا بسيطا من القرآن .. وأنا أبحث
[ مشهد النور]
[ مشهد الطهارة والعفيفة]
[ مشهد أم محمد ]