حاملة الذكر
02-10-2008, 12:46 AM
http://www.d3wate.com/vb/aaaa/salamooo.gif
فاصللللل
أيها الأديب المسلم ، هذه صفات الأديب المسلم الذي يريد الله
والدار الآخرة بأدبه ، بكلمته ، بشعره ، بنظمه ، بقصته.
فااصل1
أولا
الإخلاص وصدق اللجوء إليه سبحانه وتعالى :
(( أَلا لله الدين الخالص ))
والدين كل ما يمكن أن يوجه إلى الله سبحانه وتعالى ، النظم والنثر
والحياة والممات ، والليل والنهار ، الدنيا والآخرة..
(( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ))
فااصل1
ثانيا
على الأديب أن يكون مُطلعا ، خاصة على كتاب الله عز وجل
وما صح عنه صلى الله عليه وسلم من أحاديث ..
أتريد الأدب ؟
أتريد الجمال ؟
أتريد الروعة ؟
إنه في كتاب الواحد الأحد ، في الوحي الذي أنزله الله على نبيه ومصطفاه
صلى الله عليه وسلم.
وإن أديبا لا يطالع كتاب الله عز وجل بكثرة ويتأمل عجائبه
ويعيش في رياضه ، ويتمشى في حدائقه ، ويسير في بساتينه
لهو أديب ناقص لا زال في فقر من الروعة وفي اضمحلال من الإِبداع.
ثم عليك بالاطلاع على أدب الناس ، وما كتبه المبدعون
وما صوره المرشحون للكلمة الحارة من الشعراء الكبار، من القصاصين
ومن المؤلفين.
فااصل1
ثالثا
من صفات الأديب ..
الجودة
أن يعتني بالجودة على حساب الكم ، فإن الطيب قليل
سامحا بالقليل من غير عذل *** ربما أغنى القليل وأرضى
وكلما طاب الشيء قل :
قليل منه يكفيني ولكن ** قليلك لايُقال له قليل
نريد في السنة قصيدة ، لكنها حية ، ولا نريد في السنة ألف قصيدة لكنها ميتة.
وقد ذكروا عن زهير بن أبي سلمى أنه كان صاحب حوليات
والمتنبي ليس له إلا ما يقارب 6000 بيت وهو شاعر العربية بلا منازع.
فااصل1
رابعا
العاطفة
أن يكون الأديب صاحب عاطفة ، يحمل وجدانا في قلبه
يحمل حماسة وحرارة ، يخاطب الناس من سويداء قلبه لا من شفتيه
ويتكلم للناس من روحه لا من لسانه ، ويخاطب الجماهير من داخله
لا من خارجه.
والعاطفة إذا انطفأت في الأدب تحول إلى كلام بارد
وتحول إلى غثاء من الجمل
وتحول إلى ركام من العبارات ' ومات في مهده
ولذلك انظر ما تبثه وسائل الإعلام في البلاد الإسلامية من صحف
ومن تلفاز ومن مذياع من كثرة اَلقصائد وكثرة القصص وكثرة المقالات
والخطب ، وقليل منها يحيا وآلاف آلاف منها تموت ولا يذكرها حتى قائلها !
فااصل1
خامسا
من صفات الأديب المسلم
التأمل
أن يكون متدبرا لأسرار الله في الكون متطلعا إلى آيات القدرة في خلق
السماوات والأرض ، يتأمل الليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس.
وكتاب الفضاء أقرأ فيه صورا ما قرأتها في كتابي
فااصل1
سادسا
ونطالب الأديب ألا يكثر ، فإن الكثرة عرضة للتقصير ، وحسبك من القلادة
ما أحاط بالعنق ، وأن يبقى حتى تريده الأنفس وتشتاق إليه الأسماع
وتسأل عنه العيون ، فيأتي في وقته.
قال ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيح :
" كان صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة علينا "
فلا نريد من الأديب أن يكون مهذارا ، متكلما في كل ناد
خطيبا في كل مجلس ، يعيد ويكرر ، ويرشق الأسماع صباح مساء.
لا... لكنه يأتي على شوق.
فااصل1
سابعا
إلهاب الوجدان ، فالأمم بأدبائها ، ولا تتحرك الجيوش وتحطم الأسوار
ولا تفتح المعاقل إلا بعقائد تحملها ، إما صالحة وإما فاسدة
ولا يلهب هذه العقائد ويحركها في النفوس إلا الشعراء.
ولكل أمة شعراء ، وعجب أن أدباء لـروسيا ألهبوا حماس البلاشفة الحمر
حتى قدموا جماجمهم تحت الدبابات في أفغانستان .
وأن شعراءَ لإِسرائيل ، ألهبوا الحماس في وجدان أبناء القردة والخنازير
فباعوا ضمائرهم ومزقوا أجسامهم تحت المجنزرات في سيناء .
فأين شعراء محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وأين أدباء ( لا إِله إلا الله محمد رسول الله ) ؟
وأين خطباء (( إياك نعبد وإياك نستعين )) ؟
فااصل1
ثامنا
أن يعايش الأديب الأُمة ، فلا يكلم الأُمة من برج عاجي ، وألا ينعزل عنها
بل يعيش آلامها وآمالها ، دموعها ، بسمتها، ليلها ، نهارها ، يخاطب
حاجة الفقير ويرفعها للناس ، يشيد بالمكرمة في الكريم ، يصف الشجاعة
في الشجاع ، يحيي البطولات في الأبطال ، يثني على العلم في العلماء
يُحيي حُسن القيادة في الزعماء بدون رياء وبدون مجاملة.
إن الأديب الذي يعيش لنفسه وأوراقه ومكتبته وغرفته
لا يمكن أن يكون أديبا للأمة ، بل هو أديب لنفسه
يموت بموت قلمه ، وبموت روحه التي بين جنبيه.
فاااصل4
أيها الأديب المسلم
إن هذه الرسالة أمانة ، وإنها هدية أقلدك إياها
وأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ..
(( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ))
وأطالبك أيها الأديب أن تحفظ موهبة الله التي عندك فسوف يسألك عنها
يوم يُبعثر ما في القبور ، ويُحصل ما في الصدور ..
(( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ))
شكر الله لك أيها الأديب ، وزادك توفيقا وهداية ورشدا
وبصرك بما ينفع أمتك ، وعلمك من لدنه ، وهدانا وإياك سواء السبيل.
من كتاب / مملكة البيان
للشيخ د : عائض بن عبدالله القرني
فاصللللل
أيها الأديب المسلم ، هذه صفات الأديب المسلم الذي يريد الله
والدار الآخرة بأدبه ، بكلمته ، بشعره ، بنظمه ، بقصته.
فااصل1
أولا
الإخلاص وصدق اللجوء إليه سبحانه وتعالى :
(( أَلا لله الدين الخالص ))
والدين كل ما يمكن أن يوجه إلى الله سبحانه وتعالى ، النظم والنثر
والحياة والممات ، والليل والنهار ، الدنيا والآخرة..
(( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ))
فااصل1
ثانيا
على الأديب أن يكون مُطلعا ، خاصة على كتاب الله عز وجل
وما صح عنه صلى الله عليه وسلم من أحاديث ..
أتريد الأدب ؟
أتريد الجمال ؟
أتريد الروعة ؟
إنه في كتاب الواحد الأحد ، في الوحي الذي أنزله الله على نبيه ومصطفاه
صلى الله عليه وسلم.
وإن أديبا لا يطالع كتاب الله عز وجل بكثرة ويتأمل عجائبه
ويعيش في رياضه ، ويتمشى في حدائقه ، ويسير في بساتينه
لهو أديب ناقص لا زال في فقر من الروعة وفي اضمحلال من الإِبداع.
ثم عليك بالاطلاع على أدب الناس ، وما كتبه المبدعون
وما صوره المرشحون للكلمة الحارة من الشعراء الكبار، من القصاصين
ومن المؤلفين.
فااصل1
ثالثا
من صفات الأديب ..
الجودة
أن يعتني بالجودة على حساب الكم ، فإن الطيب قليل
سامحا بالقليل من غير عذل *** ربما أغنى القليل وأرضى
وكلما طاب الشيء قل :
قليل منه يكفيني ولكن ** قليلك لايُقال له قليل
نريد في السنة قصيدة ، لكنها حية ، ولا نريد في السنة ألف قصيدة لكنها ميتة.
وقد ذكروا عن زهير بن أبي سلمى أنه كان صاحب حوليات
والمتنبي ليس له إلا ما يقارب 6000 بيت وهو شاعر العربية بلا منازع.
فااصل1
رابعا
العاطفة
أن يكون الأديب صاحب عاطفة ، يحمل وجدانا في قلبه
يحمل حماسة وحرارة ، يخاطب الناس من سويداء قلبه لا من شفتيه
ويتكلم للناس من روحه لا من لسانه ، ويخاطب الجماهير من داخله
لا من خارجه.
والعاطفة إذا انطفأت في الأدب تحول إلى كلام بارد
وتحول إلى غثاء من الجمل
وتحول إلى ركام من العبارات ' ومات في مهده
ولذلك انظر ما تبثه وسائل الإعلام في البلاد الإسلامية من صحف
ومن تلفاز ومن مذياع من كثرة اَلقصائد وكثرة القصص وكثرة المقالات
والخطب ، وقليل منها يحيا وآلاف آلاف منها تموت ولا يذكرها حتى قائلها !
فااصل1
خامسا
من صفات الأديب المسلم
التأمل
أن يكون متدبرا لأسرار الله في الكون متطلعا إلى آيات القدرة في خلق
السماوات والأرض ، يتأمل الليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس.
وكتاب الفضاء أقرأ فيه صورا ما قرأتها في كتابي
فااصل1
سادسا
ونطالب الأديب ألا يكثر ، فإن الكثرة عرضة للتقصير ، وحسبك من القلادة
ما أحاط بالعنق ، وأن يبقى حتى تريده الأنفس وتشتاق إليه الأسماع
وتسأل عنه العيون ، فيأتي في وقته.
قال ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيح :
" كان صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة علينا "
فلا نريد من الأديب أن يكون مهذارا ، متكلما في كل ناد
خطيبا في كل مجلس ، يعيد ويكرر ، ويرشق الأسماع صباح مساء.
لا... لكنه يأتي على شوق.
فااصل1
سابعا
إلهاب الوجدان ، فالأمم بأدبائها ، ولا تتحرك الجيوش وتحطم الأسوار
ولا تفتح المعاقل إلا بعقائد تحملها ، إما صالحة وإما فاسدة
ولا يلهب هذه العقائد ويحركها في النفوس إلا الشعراء.
ولكل أمة شعراء ، وعجب أن أدباء لـروسيا ألهبوا حماس البلاشفة الحمر
حتى قدموا جماجمهم تحت الدبابات في أفغانستان .
وأن شعراءَ لإِسرائيل ، ألهبوا الحماس في وجدان أبناء القردة والخنازير
فباعوا ضمائرهم ومزقوا أجسامهم تحت المجنزرات في سيناء .
فأين شعراء محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وأين أدباء ( لا إِله إلا الله محمد رسول الله ) ؟
وأين خطباء (( إياك نعبد وإياك نستعين )) ؟
فااصل1
ثامنا
أن يعايش الأديب الأُمة ، فلا يكلم الأُمة من برج عاجي ، وألا ينعزل عنها
بل يعيش آلامها وآمالها ، دموعها ، بسمتها، ليلها ، نهارها ، يخاطب
حاجة الفقير ويرفعها للناس ، يشيد بالمكرمة في الكريم ، يصف الشجاعة
في الشجاع ، يحيي البطولات في الأبطال ، يثني على العلم في العلماء
يُحيي حُسن القيادة في الزعماء بدون رياء وبدون مجاملة.
إن الأديب الذي يعيش لنفسه وأوراقه ومكتبته وغرفته
لا يمكن أن يكون أديبا للأمة ، بل هو أديب لنفسه
يموت بموت قلمه ، وبموت روحه التي بين جنبيه.
فاااصل4
أيها الأديب المسلم
إن هذه الرسالة أمانة ، وإنها هدية أقلدك إياها
وأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ..
(( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ))
وأطالبك أيها الأديب أن تحفظ موهبة الله التي عندك فسوف يسألك عنها
يوم يُبعثر ما في القبور ، ويُحصل ما في الصدور ..
(( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ))
شكر الله لك أيها الأديب ، وزادك توفيقا وهداية ورشدا
وبصرك بما ينفع أمتك ، وعلمك من لدنه ، وهدانا وإياك سواء السبيل.
من كتاب / مملكة البيان
للشيخ د : عائض بن عبدالله القرني